|
فلسطين
السليبة
مؤسسة تحذر من فعاليات تحضيرية
لبناء "الهيكل" على حساب الأقصى
حذرت "مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الاسلامية"،
الثلاثاء (22/7)، من "فعاليات لجماعات إسرائيلية أخذت طابع
الفعاليات التحضيرية والإستباقية لبناء الهيكل المزعوم على
حساب المسجد الأقصى المبارك". واعتبرت "مؤسسة الأقصى"، في
بيان صادر عنها وأرسل إلى "قدس برس"، هذه النشاطات "مؤشراً
على حقيقة مخططات المؤسسة الإسرائيلية (سلطات الاحتلال)
التي باتت تتسارع وتتصاعد بشكل جنوني لاستهداف المسجد
الأقصى المبارك"، كما قالت.
وقالت "مؤسسة الأقصى" في بيانها "نشرت وسائل
اعلام اسرائيلية خبراً اليوم (الثلاثاء) عن نية ما يسمى
بجماعة "حباد"، تنظيم دورات في أكثر من مائتي موقع في
البلاد (فلسطين المحتلة) على مدار ثلاثة أسابيع، بهدف
تأهيل طواقم للعمل في الهيكل. وأفاد الخبر أنه سيتم خلال
هذه الدورات تقديم شروحات عن أبواب الهيكل، والشعائر
المتعلقة بدخوله، وملابس الكهنة والمذابح داخل الهيكل،
بالإضافة إلى مشاهدة عروض تقريبية عن الهيكل. وأضاف الخبر
أنّ هذه الدورات تأتي كتحضير وخطوات استباقية لبناء
الهيكل، على حد قولهم".
ومضى البيان إلى القول "إننا في مؤسسة الأقصى
نحذّر بشدة من مثل هذه الخطوات التي تقوم بها المؤسسة
الاسرائيلية، والتي تدل بشكل واضح أنّ المؤسسة الاسرائيلية
باتت تسرع وتصعّد من خطواتها المستهدفة للمسجد الأقصى
المبارك، وإصرار المؤسسة الاسرائيلية الاحتلالية إيقاع
الأذى بالمسجد الأقصى المبارك، وبناء هيكل مزعوم على حساب
المسجد الأقصى، والاّ فماذا يعني إقامة مثل هذه الدورات
التحضيرية لبناء الهيكل المزعوم؟!". وحذّرت المؤسسة مما
سمته "النهج الجنوني الذي باتت تسير به المؤسسة
الاسرائيلية تجاه وضد المسجد الأقصى"، معتبرة ذلك "دليلاً
واضحاً على المخاطر التي يتعرّض لها المسجد الأقصى
المبارك"، كما قالت.
وخلصت "مؤسسة الأقصى" إلى القول "بات على كل
الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني، على المستوى الرسمي
والشعبي؛ التحرك السريع والارتقاء لمستوى خطورة الحدث من
أجل إنقاذ المسجد الأقصى المبارك، وإيقاف كل أشكال العدوان
عليه، وانه واجب الوقت الذي لا يؤجل ولو لدقيقة واحدة"،
لافتة الانتباه إلى أنّ "المسجد الأقصى يبعث اليوم نداء
استغاثة إلى كل مسلم وعربي وفلسطيني وإلى كل عاقل في
العالم يعرف قدسية وقيمة المسجد الأقصى عند المسلمين،
دينياً وحضارياً وتاريخياً وروحياً"، كما ورد في البيان.
تقرير الأحداث العراقية
العراق .. الهزيمة النفسية تطارد
المحتل
تحقيق النصر في أي حربٍ مَا يتطلب العديدَ من
المُقَوِّمات على أرض الواقع لكي يكتمل بناؤه، ولكن مع أي
خَلَل في تلك المقوِّمات يصبح النصر منقوصًا، وإذا اعتبرنا
أن وجود القوات الأمريكية في العراق نصرًا لأمريكا فإنه
ينبغي أن يعود هذا النصر بالفخر للجنود الذين حققوا هذا
الانتصار، لكن إن علمنا أن هؤلاء الجنود يعيشون أسوأ
أيامهم، فضلاً عن أنهم مهزومون نفسيًا - بحسب العديد من
التقارير-
يشربون المخدرات ويتعاطون الخمر بضراوة، نتأكد
ساعتها أن المنتصر هو مَن ترك هذا الأثر النفسي السيئ في
قلوب وعقول الجنود الأمريكيين الذين بات الانتحار الحل
الوحيد للخروج من أزماتهم النفسية.
الوصول لهذه النتيجة يجعلنا نرفع القبعة
للمقاومة التي يحاربها الإعلام الموالي لأمريكا، ويعتبرها
مهزومةً، في حين أنها منتصرة، ويمتد تأثير انتصارها حتى
للعائدين من الحرب، وليس فقط لمن لا يزال موجودًا بالعراق.
لم يجد العديد من الجنود الأمريكيين سوى
الانتحار للخروج من أزماتهم النفسية التي يحيونها سواء
أثناء وجودهم على خطّ القتال في العراق وأفغانستان، أو بعد
عودتهم إلى وطنهم، فقد أثبتت تقارير أن 115 جنديًّا
انتحروا عام 2007، وهو الرقم الأعلى منذ أن بدأ الجيش
تسجيل هذه الحالات في 1980، وأكدت التقارير أن حوالي 1000
جندي أيضًا حاولوا الانتحار، وتوقع مسئولون أمريكيون
استمرار ارتفاع أعداد المنتحرين والمقدمين على الانتحار
خلال العام الحالي أيضًا.
وتحكي جريدة "النيويورك تايمز" قصة أحد جنود
البحرية الأمريكية، ويُدْعَى طوني كليكر، كان عائدًا من
ساحات القتال في العراق وتقول: إنه في معظم الليالي حينما
يخلد إلى النوم في منزله بسانت بول عاصمة ولاية مينيسوتا
الأمريكية، يجد نفسه قد استعاد مشاهد القتال في أرض
المعركة، فيقفز من نومه مذعورًا مرتعدًا، ثم لا تفلح كل
محاولاته في إعادته إلى النوم مرة أخرى. وبحسب الجريدة،
تصلح حالة الجندي كليكر لأن تكون نموذجًا لما خلّفَتْه حرب
العراق من آثار نفسية ومَرَضِيَّة على من شارك فيها جراء
المقاومة القوية التي لاقاها جنود الاحتلال هناك، وأنّ
حالة كليكر هذه ما هي إلا جزء من شواهد عديدة بأن الإفراط
في تناول الكحول بات ظاهرة متعاظمة وسط الجنود العائدين من
العراق وأفغانستان.
وتقول الصحيفة - يجد أعداد متزايدون من
أولئك الجنود أنفسهم قد انزلقوا في متاهات الجريمة؛ ليقفوا
أمام القضاء الجنائي متهمين، وينتهي الأمر ببعضهم في السجن
لارتكابهم جرائم قتل أو غيرها من الجرائم الكبيرة، أما
الكثرة الغالبة منهم فيتورطون في قضايا عراك في الحانات،
أو قيادة السيارة بإهمال، أو جرائم عنف منزلي بسبب
السُّكْر.
وكانت بيانات للجيش الأمريكي قد أفادت أن حالات
الإصابة الجديدة باضطرابات نفسية بين الجنود الأمريكيين
الذين أرسلوا إلى العراق وأفغانستان ارتفعت بنسبة 46.4
بالمائة في 2007 ليبلغ إجمالي عدد الحالات في خمس سنوات
نحو 40 ألف حالة.
وأظهرت الإحصاءات التي أصدرها الجيش أن عدد
الحالات الجديدة التي شخصتها المنشآت العسكرية على أنها
اضطرابات نتيجة التعرُّض لصدمات ارتفعت إلى 13981 حالة
العام الماضي من 9549 حالة في عام 2006م.
وأكّد خبراء نفسيون أن الاضطراب الذي يصاحب
عددًا من الجنود الأمريكيين العائدين من العراق وأفغانستان
ما هو إلا هزيمة، لأن الاضطراب النفسي مسئول عن الشعور بأي
إنجاز، سواء كان هذا الإنجاز سلبيًّا أو إيجابيًّا،
وبالتالي عودة الجنود الأمريكيين من العراق ليدخلوا
مَصَحَّات نفسية أكبر دليل على الهزيمة، أو - على أقل
تقدير - انكسار نفسي، وهو ما يُعَدّ بداية الطريق نحو
هزيمة حقيقية.
ويُرْجِع الخبير والاستشاري المصري د. محمد
المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر: سبب الانهزام
النفسي للجنود الأمريكيين في العراق إلى المقاومة العراقية
التي أظهرت بَسَالةً وشجاعةً أمام جيش كان يعتبر نفسه
الأقوى في العالم، وفجأة أمام مجموعات من المسلحين يقعون
قتلى ويرون ما لا يمكن أن يتخيلوه، وبالتالي النتيجة هي
إما القتل أو التشوه أو الاضطراب النفسي، مشيرًا إلى أنه
ليس بالضرورة أن نعتبر النصر في الحرب استقرارًا لقوى
المعتدي في البلد المحتل، وإنما لا بدّ أن نحسب النصر على
كافة الأصعدة إذ ما هي الفائدة التي عادت على الجنود
الأمريكيين من تجربة حرب العراق، هل هم يعيشون نشوة النصر؟
الإجابة بالطبع لا.
وبدوره، وصف الدكتور عمار علي حسن مدير مركز
أبحاث ودراسات الشرق الأوسط الحالة النفسية التي يعود
عليها الجنود الأمريكيون إلى بلدهم من العراق بالانكسار،
وقال: نحن أمام حالة انكسار لكنها لم تصل بعدُ إلى درجة
الهزيمة النهائية لهذه الجنود، لأنه عندما تتحدث عن هزيمة
ونصر لابد لهذا النصر أن يكون له شروط وظواهر جوهرية على
الأرض، لكنها حالة انكسار تطول كل الجنود الأمريكيين الذين
شاركوا في حرب احتلال العراق، كما أنها حالة انكسار عام
للولايات المتحدة بعد أن أصبحت على مشارف الهزيمة، والتي
ستكتمل بانسحاب جيش الاحتلال الأمريكي من العراق.
وينهي الدكتور عمار حديثه: بالطبع الانهزام
النفسي لقوات الاحتلال الأمريكي في العراق ربما يعدّ
انكسارًا لكنه انتصار للمقاومة العراقية برغم كل الظروف
الصعبة التي تعيشها الفصائل الآن، لكنه ليس انتصارًا
حاسمًا، وإنما هو طريق واضح المعالم إلى النصر، يتعزّز كل
يوم.
المصدر: الإسلام اليوم
أخبار متفرقة
بعد 13 عاما من ارتكابه مجزرة
سربرنيتشا
ارتياح دولي لاعتقال السفاح كراديتش
وتقديمه للعدالة
محيط: أخيرا، سقط مجرم الحرب رادوفان كراديتش
المتهم بارتكاب جرائم حرب ضد مسلمي البوسنة، والذي كان
هاربا منذ نحو ثلاثة عشر عاما وذلك وسط ارتياح دولي
لاعتقاله وتقديمه للعدالة.
وكراديتش، الذي كان يتزعم صرب البوسنة أثناء
الحرب التي دارت رحاها بين سنتي 1992 و1995، مطلوب من قبل
محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب والإبادة
الجماعية.
وتم توجيه الاتهام له للمرة الأولى في الرابع
والعشرين من شهر تموز / يوليو من عام 1995، كما يتهم
كراديتش بقصف مدينة ساراييفو وباستعمال ما لا يقل عن 280
من رجال حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة كدروع بشرية.
ومنذ اتفاقية دايتون التي أنهت حرب البوسنة
والتي وقعت في فرنسا وبعدها في الولايات المتحدة عام 1995،
فر كراديتش، ويعتقد بأنه اختبأ في منطقة جبلية جنوب شرقي
البوسنة واستمرت بعض الميليشيات في حمايته.
وتوصف مجزرة سربرنيتشا حسب محكمة العدل الدولية
بأنها إبادة، ويعتبرها المحللون أكبر جريمة حرب عرفتها
أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. كما توجه إلى رادوفان
كراديتش تهم أخرى تتعلق بالحرب منها قصف المدنيين المسلمين
في سراييفو بالمدفعية.
وكان كاراديتش أدين في 1995 - بصفته رئيسا
لجمهورية صرب البوسنة والقائد الأعلى لقواتها المسلحة خلال
حرب 1992/1995- مع قائده العسكري راتكو ملاديتش - الذي ما
زال موجودا في حالة فرار - بتهم بينها الإبادة وجرائم
الحرب وجرائم ضد الإنسانية لدورهما في حرب البوسنة.
لكن أشهر التهم على الإطلاق تهمة ارتكاب مذبحة
سربرينيتشا التي أودت بحياة 8000 بوسني مسلم في 1995، ومنذ
ذلك التاريخ ظل كاراديتش هاربا، لكنه اختفى تماما عن
الأنظار قبل عقد تقريبا.
وأحيا مسلمو البوسنة قبل نحو أسبوعين الذكرى
الثالثة عشرة لمجزرة سربرنيتشا التي ارتكبها مجرمو الصرب
ضد مسلمي هذه المدينة في 11 يوليو 1995م.
وذهب ضحية هذه المجزرة وحدها ما لا يقل عن
ثمانية آلاف شخص في غضون بضعة أيام، بعد أن استولت قوات
الاحتلال الصربية البوسنية على سربرنيتشا التي كانت آنذاك
منطقة إسلامية تحت حماية الأمم المتحدة.
ولكن مواطني البوسنة من المسلمين والكروات عبروا
عن ابتهاجهم لاعتقال كاراجيتش، وقالت كادا هوتيتش التي
فقدت ابنها وزوجها في عمليات القتل التي مارستها القوات
الصربية:"لقد تحققت العدالة أخيرا. ما حدث هذه الليلة يثبت
أن مجرمي الحرب لا يستطيعون الفرار الى الأبد".
132 مليار دولار
لتشييد مدينة نموذجية في صحراء الكويت
مدعومة بايرادات هائلة بسبب ارتفاع أسعار النفط
تملك الكويت خططا طموحة لاستثمار 132 مليار دولار في بناء
مدينة نموذجية في صحرائها الشمالية مزودة بخطوط
سكك حديدية تربطها بباقي الشرق الأوسط وآسيا
الوسطى والصين.
وقال سامي الفرج رئيس مركز الكويت للدراسات
الاستراتيجية والذي يعمل مستشارا لمجلس التعاون الخليجي
أيضا "نحن لا نحلم على الإطلاق عندما نتحدث عن استثمار 132
مليار دولار".
وأعدت شركة إريك أر. كون أند أسوشييتس ومقرها
لندن تصميمات للمشروع المنتظر أن يطلق عليه اسم "مدينة
الحرير" والذي سيضم ناطحة سحاب بارتفاع ألف متر.
ومن المقرر أن يقطن المدينة المنتظر اكتمال
بنائها في عام 2023 حوالي 700 ألف شخص وسترتبط بالعاصمة
مدينة الكويت بطريق مرتفع كبير.
لكن الأكثر أهمية أنها ستكون أيضا مرتبطة ببقية
الشرق الأوسط وأوروبا ومناطق أخرى بعيدة من العالم بخط
للسكك الحديدية سيعمل أساسا كطريق تجاري.
وقال الفرج الذي يقدم أيضا المشورة للحكومة بشأن
القضايا الأمنية "السياسة الرسمية لدولة الكويت تتبنى بناء
هذه المدينة وربطها بدمشق وبغداد وإيران وما بعدها. هذا
حيث نرغب في وضع أموالنا. نريد بناء سكك حديدية تصل إلى
الصين".
وعلاوة على ذلك فإن المكاسب الاقتصادية
الاجتماعية بما فيها احتمال إقامة علاقات أعمق مع إسرائيل
والفلسطينيين هي ما يؤكد عليه الفرج.
ولا تقيم أغلب الدول الإسلامية علاقات أعمال مع
إسرائيل لكن الفرج يقول أن هذا بات من الماضي لاسيما وأن
إسرائيل تبرز حاليا كرائد في التكنولوجيا العالمية.
وأضاف: "الناس في الخليج من الذكاء بما يكفي
لفهم تأثير التكنولوجيا على التنمية لديهم وهم يدركون أن
التكنولوجيا في إسرائيل".
"إذا نظرت إلى محرمات الأمس (..) فستجد
أنها لم تعد قائمة". لكن من غير المرجح أن ترفع دول الخليج
العربية مقاطعتها لإقامة أعمال مع إسرائيل إذا لم يتم
التوصل إلى اتفاق سلام شامل بينها وبين الفلسطينيين.
تزايد معارضة بناء المساجد في أوروبا
على الرغم من وجود أكثر من 18 مليون مسلم في
أوروبا، ليشكلوا ثاني أكبر الديانات في القارة، تتزايد
معارضة الأوروبين لبناء مساجد؛ بسبب مخاوف الإرهاب،
واستمرار تيار الهجرة الذي يغذي الشعور المعادي للمسلمين.
وأشارت صحيفة "يو إس تو داي" الأمريكية 20 يوليو
2007 ، إلى مبادرة "ضد بناء المآذن" في سويسرا، التي تدعو
لإجراء استفتاء شعبي لحظر بناء مأذن للمساجد في البلاد،
وأطلقت في 1 مايو 2007م، من قِبَل مجموعة من ممثلي التيار
اليميني الوطني المحافظ، وتمكن مؤيدو المبادرة من تجميع
114895 توقيعًا من مواطنين سويسريين، وأُودعت في 8 يوليو
2008م، لدى المستشارية الفدرالية في برن، ولم يحدد بعد
موعدًا للتصويت عليها.
ويزعم أصحاب المبادرة أنهم يريدون بذلك وقف
"الأسلمة المتفشية في بلدنا"، وليس تقييد ممارسة الشعائر
الإسلامية، ويُقرون بأنه لا علاقة للمئذنة بمحتوى الإيمان،
ويرون فيها "رمزًا لإمبريالية سياسية دينية" على حد زعمهم.
من ناحية ذات صلة، صرح وزير الداخلية الإيطالي،
روبرتو ماروني، بأنه عازم على إغلاق مسجد في مدينة ميلانو
الإيطالية، رغم الاعتراضات الكثيرة على هذا القرار، بذريعة
أن سكان المنطقة التي يقع فيها المسجد يشتكون من أن
المصلين الذين يرتادون المسجد الصغير يضطرون للاصطفاف
خارجه للصلاة، لضيق المساحة بالداخل، في إشارة منه إلى أن
الصلاة خارج المسجد أمر غير مقبول.
وفي أبريل الماضي، رفضت مدينة بولوجنا
الإيطالية، التصريح ببناء مسجد جديد، بزعم أن المسلمين
فشلوا في الوفاء ببعض المطالب، التي تشمل إظهار مصادر
التمويل، فيما يمثل مسلمو إيطاليا البالغ عددهم 1.2 مليون
مسلم، ثاني أكبر ديانة هناك بعد الكاثوليكية.
وفي النمسا، أقر برلمان مدينة "كارينثيا"، التي
تقع جنوب البلاد، وتسيطر عليه غالبية من المحافظين واليمين
المتطرف، في فبراير الماضي، قانونًا يحظر بناء مساجد ومآذن
في المقاطعة، وطالب المسلمين أن تتلائم المساجد والمنظر
العام، وتناسق القرى والمدن.
ومن ناحية ذات صلة، دعاء 15 من زعماء المدن
الأوروبية من اليمين المتطرف، في اجتماع لهم بمدينة "أنت
وريب" البلجيكية، في يناير الماضي، إلى حظر بناء مساحد
جديدة، ووقف ما أسموه "أسلمة المدن الأوروبية"، وقالوا: إن
المساجد تستخدم كأداة لفرض الطرق الإسلامية على نظام
الحياة الأوروبية".
وتنقل الصحيفة تصريحات فيليب ديونتر، زعيم الحزب
البلجيكي المتشدد (الفلامز الأهم) لإذاعة هولند العالمية"،
لدينا بالفعل أكثر من 6 ألاف مسجد في أوروبا، والتي ليست
مكانا للعبادة فحسب، وإنما رمز للرادكالية، ويتلقى بعضها
تمويلا من "الجماعات الإرهابية" في السعودية وإيران" على
حد قوله، ودعا إلى وقف بناء المأذن على المساجد.
وأحدث مشروع بناء مسجد في مدينة كولوجني،
بألمانيا العام الماضي، احتجاجات المواطنين، وفجر نقاشًا
سياسيًّا في برلين، ويعيش بألمانيا نحو 3.2 ملايين مسلم،
من إجمالي تعداد السكان، البالغ حوالي 82.4 مليون نسمة.
وأثارت خطط لبناء مسجد كبير في العاصمة
البريطانية لندن، يسع لأكثر من 12 ألف مصلي، بجوار مكان
إقامة " أوليمبيك 2012" معارضة أكثر من 250 ألف.
وتنقل الصحيفة عن عرفان علاوي، مدير المركز
الدولي للتعددية الإسلامية في لندن قوله: "حقيقة، لا نريد
مساجد كثيرة، نملك 1600 مسجد في بريطانيا، وعدد المسلمين
1.6 مليون مسلم، لقد أصبح بناء المساجد تجارة أكثر من مكان
للعبادة".
وذكرت الصحيفة، أن هذه المواقف المعارضة لبناء
المساجد ضمن الاتجاه المُعادي للمسلمين، والذي ساد بعد
أحداث 11 سبتمبر، وتفجيرات مدريد 2004م، ولندن 2005،
وتفاقم هذه الاتجاه بضغوط من تدفق المهاجرين، وتنامي عدد
السكان المسلمين في أوروبا.
وتضيف أن بعض الأحداث أشعلت المخاوف، بأن
المسلمين لا يقبلون
القيم الغربية، مشيرة إلى موجة الاحتجاجات الواسعة من جانب
المسلمين، عقب نشر الصحف الدانماركية رسومًا كاريكاتورية
للبني محمد صلى الله عليه وسلم في 2006، واغتيال المخرج
الهولندي ثيو فان جوخ عام 2004م، انتقامًا الفيلم أثار
إساءة استغلال المرأة المسلمة.
ويقول دانيال جولي، مدير مركز أبحاث العلاقات
الاثنية في جامعة وارويك، بانجلترا، تعقيبًا على النزاع
المحتدم حول بناء المساجد في أوروبا بأنه "رمز واضح للشعور
المناوئ للمسلمين في أوروبا، مضيفًا أنها جزء
الإسلاموفوبيا".
ويقول جولي: إن الخلافات توضح حالة القلق إزاء
المسلمين، الذين يبلغ عددهم أكثر من 18 مليون نسمة، من عدد
سكان أوروبا المسيحية، ليصبحوا ثاني أكبر ديانة في أوروبا
المسيحية، التي يبلغ عدد سكانها 400 مليون نسمة.
|