|
مراحل السقوط في الفتنة
كما بيّنها اللّه في سورة الحديد
(
... قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني
حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور فاليوم لا يؤخذ منكم فدية
ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير).
إذا وجدت نفسك في إحدى هذه المراحل، فبادر بالنجاة بنفسك قبل أن
يفوت الأوان
المرحلة الأولى: (فَتَنْتُمْ أَنفُسَكُم):
أي وضعت نفسك في وسط الفتنة بكامل إرادتك، سواء كانت علاقة حرامًا،
مالًا مشبوها، ظلمًا، أو نظرة تغضب الله. أنت من اتخذت الخطوة
الأولى.
المرحلة الثانية
(وَتَرَبَّصتُم):
أي أجلت التوبة وقررت أن تقول: سأفعل ذلك لاحقًا، مثل من يشعر
بالضيق من رائحة الدخان في البداية، لكنه يعتاد عليها، فيصبح الذنب
أمرًا عاديًا في حياته، وطال فيه البقاء في الفتنة.
المرحلة الثالثة
(وَارْتَبَتُم):
بعد أن أصبحت الفتنة مألوفة، يبدأ الشك يدخل قلبك، فتصبح تشعر بأنك
ضائع وتبدأ تشك في دينك، في صلاتك، وفي الغيب.
المرحلة الرابعة: (وَغَرَتْكُمُ الْأَمَانِيُّ):
أصبحت تتعلق بالدنيا وملذاتها وتنسى الآخرة، لم تعد تفكر في الجنة
ولا تخاف من النار، وتعيش في الأماني والتسويف إلى أن يأتي أمر
الله، وهو الموت.
لماذا يذكر الله هذه المراحل؟: لكي لا نضحك على أنفسنا
ونقول:
أنا قوي، لن أقع في الفتنة أو: أنا بعيد عن
اللّه قليلاً، وسأرجع لاحقًا إن شاء الله. الموضوع ليس لعبة، فلا
تأمن مكر الله.
(وَغَرَكُم بِاللَّهِ الْغَرُورِ):
الشيطان أوهمك أنك تستطيع التوبة في أي وقت، لكن فجأة يأتي أمر
الله، وتكتشف أنك ضيعت حياتك في أوهام.
|