|
الحوار حول
تشكيل الحكومة اللبنانية
وصل إلى طريق مسدود
كشفت مصادر سياسية لبنانية رفيعة المستوى النقاب
عن أن الحوار بين فرقاء الأزمة السياسية في لبنان حول
تشكيل حكومة الوحدة الوطنية قد وصل إلى طريق مسدود.
وأوضح نائب رئيس الجماعة الإسلامية في لبنان
الأستاذ إبراهيم المصري في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن
جوهر الإشكال الذي يعرقل الإعلان عن تشكيل حكومة وحدة
وطنية هو تنامي الخلافات حول تقاسم المواقع في هذه
الحكومة، وحمّل المعارضة المسؤولية في ذلك، وقال: "الوضع
في لبنان كله ما زال مأزوما طالما أنه لم تشكل حكومة وحدة
وطنية، وقد وصل الحوار بشأنها إلى حائط مسدود، لأن
المعارضة وحزب الله تحديدا لا يريد الوزارات السيادية مع
من لا يثقون بهم، لذلك تم تجميد كل الحوارات بشأن الحكومة،
وأصبح الخلاف الآن ليس بين المعارضة والموالاة وإنما بين
المعارضة والرئيس الذي عهد له تعيين الوزارات ذات الطبيعة
الأمنية، أي الدفاع والداخلية، بينما عرض رئيس الحكومة
المكلف فؤاد السنيورة على المعارضة أن تختار بين المالية
والخارجية، لكن المعارضة تريد أن تتدخل في كل شيء وفق
معيارها بأنها لن تسمح بأن يأتي شخص لينقلب عليها".
"قرآنت"..
مشروع صهيوني لتشويه الإسلام
أثار مشروع وزارة خارجية الكيان الصهيوني لتفسير
القرآن الكريم على موقع إلكتروني خاص أطلقت عليه اسم
"قرآنت" جدلاً واسعًا بين علماء المسلمين داخل وخارج
فلسطين، مشدِّدين على أنها محاولة لتكوين جيل من المسلمين
يفهم القرآن على النمط الذي يريده الكيان الصهيوني
والولايات المتحدة.
وعقب الإعلان عن انطلاق هذا الموقع توالت
التحذيرات من مسئولي الأوقاف الإسلامية من هذا المشروع،
حيث حذرت وزارة الأوقاف المصرية من ذلك، معلنةً أنها ستصدر
خلال الأيام القليلة القادمة ردًّا واضحًا تجاه هذا
المشروع، وما يحتويه من أكاذيب وأفكار مسمومة، خصوصًا بعد
ادِّعاء القائمين على هذا المشروع بأنه سيكون همزةَ وصلٍ
بين العالم الإسلامي والغرب على حد تعبيرهم.
ويقوم المشروع الصهيوني بتبنِّي المحور التربوي
فحسب، وذلك بتحويله إلى وسيلة تربوية، حيث يقوم المستخدم
بالبحث في "الفهرست" لـ"قرآنت" عن المسألة التربوية التي
تعنيه، وعندها يحصل على الآية الكريمة التي تتعلق بمسألته،
وبعد ذلك تُعرض أمامه قصة قصيرة من وحي الحياة اليومية،
وفي نهايتها دليل حسي أمام المعلم أو رب العائلة ليستخدم
الآية القرآنية الواردة، ويعي رسالتها في خطابه للطفل، وفي
الختام يحصل المستخدم على توضيح أو تعليل سيكولوجي تربوي
موجز.
وقبل أن نرصد آراء علماء الإسلام في هذا المشروع
والهدف منه نشير إلى نموذج تجريبي لتفسير آية عبر "قرآنت"
عرض موقع الخارجية الصهيونية الآية 34 من سورة "فصلت" (وَلا
تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ
وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)،
وصاحبها التفسير الصهيوني قائلاً: "إنه من الممكن أن يتحول
العدو إلى أفضل الأصدقاء في يوم ما"!!
وفي أول تعليق له على هذا المشروع قال الدكتور
عبد الحي الفرماوي أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن
بكلية أصول الدين جامعة الأزهر: "قرآنت فضيحة في حقنا"،
ونحن الملامون والمقصِّرون لنترك غيرنا يُفهمنا ديننا على
هواه.
وشدَّد الفرماوي على أن ذلك المشروع فضيحة
للمؤسسات الدينية والعلمية، مستهجنًا تصرُّف المسلمين من
عدم القيام إلا بالردّ الرافض والمستنكر! وقال لا ينبغي أن
نتوقع من اليهود أن يقوموا بعملٍ إلا بهدف أن يخدم مصالحهم
فحسب.
ويوضح الفرماوي أن اهتمام الصهاينة بالجانب
التربوي لم يأتِ عشوائيًّا، بل هم يتمتعون بالذكاء، لأنه
الجانب الذي يُبنى عليه كل شيء، فعندما نربي جيلاً على
ثقافة ما يصبح ولاؤه للثقافة التي تربَّى ونشأ عليها،
مشيرًا إلى أنهم بدأوا بالأهم ثم المهم، ثم انتقلوا
للجوانب الأخرى شيئًا فشيئًا.
وردًّا على تفسير "قرآنت" للآية 34 من سورة
فصلت، قال الفرماوي إن التفسير صحيح ولكن من هو عدوِّي
الذي أشارت إليه الآية؟! أهو المخالف لي في فكر معين،
ولكنه في النهاية مسلم أم غير المسلم ولكنه مسالم فأقوم
بدعوته بالحسنى؟! لكن أن يكون عدوِّي هو المعتدي على أرضي،
ويهدف إلى التطبيع فبالطبع لا!!.
وحول دور الأزهر والمؤسسات الدينية والعلمية أكد
الفرماوي أن عليها دورًا كبيرًا، فالمشاركة في المشروع
مستحيلة، لأنها عملية تطبيع، وعلى أعلى المؤسسات المختصة
تغطية الجوانب كلها في القرآن، أو الاهتمام بها على وجه
السرعة، أو أخذ دور الدفاع حتى لا يؤدي إهمال ذلك إلى حدوث
انشقاقات في صفوف المسلمين.
ويشكك الدكتور الدكتور محمد البنا عضو الاتحاد
العالمي لعلماء المسلمين في نوايا القائمين على هذا
المشروع، قائلاً: "إن كانوا حقًّا جادِّين في حمل الإسلام
ومقتنعين به فلماذا لا يعتنقونه؟ ولماذا يحاربونه؟ ولماذا
لا يحاورون الشرق أولاً وهم يقبعون فيه ويحاربون أهله؟!
فمنذ متى كان الصهاينة جادِّين في تحسين صورة الإسلام؟
مشيرًا إلى أن دور الأزهر مُغيَّب ويجب أن يُفعَّل، لأن
تراجعه المستمر أمام هذه القضايا الخطيرة يترك الساحة لمَن
يرفع الراية ضعيفًا.
العفو الدولية تعبّر عن انشغالها من تزايد
تدهور أوضاع حقوق الإنسان في تونس
كشفت منظمة العفو الدولية النقاب عن أن الحكومة
التونسية تضلِّل العالم بنقلها صورة إيجابية لأوضاع حقوق
الإنسان في البلاد، في الوقت الذي تستمر الانتهاكات على
أيدي قواتها الأمنية بلا هوادة، وتُرتكب دون عقاب.
وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج
الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تعليقا على تقرير العفو
الدولية الجديد حول تونس صدر الاثنين (23/6)، "إن الحكومة
التونسية ما فتئت تكرر التأكيد على أنها تتقيد
بالالتـزامات الدولية لحقوق الإنسان، بيد أن ذلك بعيد كل
البعد عن الواقع. وقد آن الأوان لأن تكف السلطات عن التشدق
بحقوق الإنسان وأن تتخذ إجراءات ملموسة لوضع حد
للانتهاكات. وكخطوة أولى على هذا الطريق، يتعين على
السلطات التونسية أن تعترف بالمزاعم المثيرة للقلق
الموثَّقة في هذا التقرير، وأن تلتزم بإجراء تحقيق فيها
وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة".
ويتضمن التقرير الذي ورد تحت عنوان "باسم الأمن:
استباحة حقوق الإنسان في تونس" تفاصيل بواعث قلق منظمة
العفو الدولية فيما يتعلق بالانتهاكات الخطيرة لحقوق
الإنسان التي ترتكب في سياق سياسات الحكومة في مجال الأمن
ومكافحة الإرهاب. ففي سياق عملها من أجل منع تشكيل ما
تسميه "خلايا إرهابية" داخل تونس، كانت السلطات مسؤولة عن
عمليات التوقيف
والاعتقال التعسفي التي تشكل انتهاكاً للقانون التونسي،
وعن الاختفاء القسري للمعتقلين، واستخدام التعذيب وغيره من
ضروب إساءة المعاملة، ومحاكمة الأشخاص وإدانتهم والحكم
عليهم بموحب إجراءات جائرة. وبالإضافة إلى ذلك، قامت
السلطات بمحاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية، ولم تقدم أدلة
تُذكر لإثبات التهم المسندة إلى المعتقلين.
وقال التقرير إن معظم انتهاكات حقوق الإنسان
تُرتكب على أيدي القوات التابعة لإدارة أمن الدولة، التي
تستخدم التعذيب بحصانة شبه تامة.
وذكر التقرير أنه على الرغم من سجل الانتهاكات
هذا، فإن عدداً من الحكومات العربية والأوروبية وحكومة
الولايات المتحدة قامت بإعادة أشخاص يُشتبه في ضلوعهم في
الإرهاب إلى تونس، حيث تعرضوا للتوقيف والاعتقال التعسفي
والتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة والمحاكمات الجائرة
بشكل صارخ، حسب تعبير البيان.
وأوضحت المسؤولة الحقوقية الدولية حسيبة حاج
صحراوي أنه "بدلاً عن الإعادة القسرية للمواطنين التونسيين
الذين يواجهون التعذيب وإساءة المعاملة، ينبغي على
الحكومات الأجنبية أن تمارس الضغط على الحكومة التونسية
لحملها على اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز إصلاح حقوق
الإنسان"، حسب تعبيرها.
منتدى الوحدة الإسلامية في بريطانيا يعقد مؤتمرا في لندن
للتقريب بين الشيعة والسنة وبين
المسلمين والكنيسة
كشفت مصادر إسلامية رفيعة المستوى في لندن عن أن
"منتدى الوحدة الإسلامية" الذي بدأت نواته قبل عام من الآن
يستعد لإقامة أول مؤتمر دولي حول "الوحدة الإسلامية رسالة
مقدسة وضرورة لنهضة الأمة"، في محاولة للتخفيف من حدة
التوتر الطائفي التي تجتاح العالم الإسلامي في السنوات
الأخيرة، بمشاركة عدد من النشطاء الإسلاميين من الطائفتين
السنية والشيعية في العالم الإسلامي والغرب.
وأوضح عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر منتدى الوحدة
الإسلامية "الوحدة الإسلامية رسالة مقدسة وضرورة لنهضة
الأمة" الدكتور كمال الهلباوي في تصريحات خاصة لـ "قدس
برس" أن منتدى الوحدة الإسلامية الذي تأسس بعد سنة من
الحوار بين مجموعة من أهل السنة والشيعة من المفكرين
والمثقفين والعلماء، يعمل على جمع أبناء الأمة على مختلف
مذاهبهم، وأنه يعنى بالأقليات المسلمة في الغرب، ويعمل مع
علماء المسلمين لتخفيف حدة التوتر بين الفريقين حتى ينتهي
ويتلاشى، كما قال.
وأشار الهلباوي إلى أن منتدى الوحدة الإسلامية
يتبنى منهج التقريب، ويسعى إلى إيجاد بعض المؤسسات وبعض
الوقائع من أجل هذا الهدف، وقال: "هذا هو المؤتمر الأول
الذي دعا إليه المنتدى أيام 1 و2 و3 يوليو (تموز) المقبل
سيحضره عدد من العلماء والمفكرين من العالم الإسلامي فضلا
عن مجموعة من العلماء والمفكرين والأعضاء المؤسسين للمنتدى
في لقاء حيوي سيناقشون فيه التحديات التي تحول دون نماء
الأمة وتقدمها، كما سيعقد في آخر اللقاء حوار بين
العلماء المسلمين والكنيسة ورجالاتها للتقريب أيضا في
القيم المشتركة ودعمها والوقوف ضد مناهج الاحتلال
والهيمنة"، على حد تعبيره.
ومن بين الشخصيات المشاركة في المؤتمر الأول
لمنتدى الوحدة الإسلامية، القيادي في حزب العدالة والتنمية
المغربي عبد الاله بنكيران، والمفكر الإسلامي المصري فهمي
هويدي، والمفكر الفلسطيني منير شفيق، والقيادي في حركة
مجتمع السلم الجزائرية "حمس" عبد المجيد مناصرة، والشيخ
التسخيري وخسرو شاهي من إيران، بالإضافة للأعضاء المؤسسين
للمنتدى.
د. همام
سعيد:
التهدئة لا تعني الاعتراف بالكيان
الصهيوني
شدد فضيلة الدكتور همام سعيد المراقب العام
لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن على أن التهدئة الحالية
بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والعصابات الصهيونية
لم تأتِ في بيانٍ مكتوبٍ موقَّع من الطرفين، معللاً ذلك
بالقول بأن حركة حماس (لا تعترف) بهذا الكيان، مستشهدًا
بما صرَّح به الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية
بهذا الخصوص.
وأضاف فضيلته معلقًا على التهدئة بين فصائل
المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، وبين الكيان
الصهيوني بالقول: "لما كانت هذه التهدئة لا تغير شيئًا من
ثوابت الأمة وحقوقها في فلسطين، فلا تعترف للكيان الغاصب
بأي وجود رسمي على هذه الأرض المباركة، ولا تعطيه دوام
الأمن والمسالمة، وإنما هي لفترة ستة أشهر، يعالج فيها
المجاهدون في غزة آثار الحصار وآلامه، لا سيما من الأطراف
العربية المشاركة في هذا الحصار".
عالم فقه عراقي يفتي
بحرمة توقيع اتفاقية مع أميركا
إلا بعد خروجها من العراق
أصدر الشيخ الدكتور عبد الملك السعدي، أحد كبار
العلماء في العراق فتوى حرم فيها تحريما قاطعا "عقد أي
اتفاقية مع المحتل في شتى الجوانب إلا بعد خروجه الكامل من
العراق وإعطاء السيادة الكاملة والحقيقية للدولة".
وذكر الشيخ في حيثيات الفتوى أن النبي محمد صلى
الله عليه وسلم، أمر بكتابة معاهدة مع اليهود في المدينة
المنوَّرة، ومُعاهدة أخرى في صُلح الحُديبيَّة "ولم يكتب
مثل ذلك عندما كان فاقِداً للسيادة على مكَّة وكذا على
المدينة المنوَّرة، بل كتبها بعد أن سيطر على تلك
القُوَّتين، وكانت المعاهدتان من منطلقِ سيادةٍ وقوةٍ".
وأضاف: "لم تكن المُعاهدتان مُشتملتين على
الاستعانة - أمنيَّاً - بالكفرة، بل كانت ما بين مُعاهدةِ
مُسالَمةٍ وهُدنةٍ، ولم تتضمن مُعاهدة أمنٍ واستعانة بهم
على أمثالهم الكافرين فضلاً عن الاستعانة بهم على
المُسلمين".
وذكر الشيخ السعدي أن الساسة الذين يحكمون
العراق الآن هم "وإن كانوا يفقدون السيادة إلا أنَّ معظمهم
ينتمون إلى أحزاب إسلامية، لذا يجب عليهم احترام كلمة
إسلامي .. خاصة بعد أن اتَّضحت لهم لعبة احتلال العراق أو
محاربته تحت ذريعة أسلحة التدمير الشامل أو الإطاحة
بالنظام السابق الذي لم يقم بعُشر مِعشار ما قام المحتل به
تجاه الشعب العراقي".
وتساءل الشيخ أين هو الأمن الذي حقَّقه المُحتل
"الذي لم يحضَ بالأمن أصلا على جنوده وآلياته فضلاً عن أن
يجعل الأمن يستتب مُستقبلاً في العراق ومع جيرانه".
وأكد أن جيش الاحتلال "فَقَدَ الآلاف الكثيرة من
جنوده .. وفقدَ الكثير من آليّاته وترك لبلده تركة ثقيلة -
ماليَّة وجسميَّة - من خلال آلاف القتلى والمُعوَّقين".
وحذرالشيخ السعدي "حكام العراق من أن يغترُّوا
بأقوال الإدارة الأمريكيَّة بعد أن جرَّبوا كذبها وخداعها،
وذلك باستغلال المُعاهدة الأمنيَّة لاستمرار الاحتلال".
|