إصدارات المركز الإعلامي للإخوان المسلمين

 

 

 

الملهم الموهوب

 

 

صفحتنا بيضاء

 

 

أبحاث ودراسات

 

 

من معين التربية الإخوانية

إإصدار: المركز الإعلامي للإخوان المسلمين

8 - 9 - 2017م

17 ذو الحجة 1438 هـ

العدد 959

 

 

هذا الأسبوع

 

 

 

رسالة من

جماعة "الإخوان المسلمون"

 

السيد: أنطونيو غوتيريش،

الأمين العام للأمم المتحدة الأمم المتحدة – نيويورك

 

السلام عليكم ورحمة الله،

 

سعادة الأمين العام:

من منطلق الوظيفة الأساسية لمنظمة الأمم المتحدة الموقرة، ألا وهي "تعزيز وضمان حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا".

وصيانة لما ورد في العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية إزالة كافة أشكال التمييز العنصري، ومسئوليتها في إعلاء وصيانة حقوق كل بني الإنسان والأخذ بكل قوة على يد من ينتهكها ...

وأمام ما يتعرض له مسلمو الروهينجيا في ديارهم التي ولدوا وترعرعوا فيها، من جرائم وانتهاكات فظيعة لابسط حقوقهم الإنسانية الأساسية ، وما يجري بحقهم من حملات قتل وتهجير وتشريد لحملهم على ترك ومغادرة بلادهم قسرا والهجرة إلى الأقطار المجاورة، فإن جماعة  "الإخوان المسلمون" تتوجه إليكم بضرورة التدخل الفوري والسريع لإيقاف هذه الانتهاكات، ووقف حملة القتل والتشريد الدائرة بحقهم، حقنا لدمائهم وإرساء لقيم العدل والمساواة المنوط بكم الحفاظ عليها.

وفي ظل ما يجري في أكثر من دولة عضو في الأمم المتحدة من انتهاكات واختلالات لحقوق الإنسان، وأمام الصمت التام إزاء ما يجري من انتهاكات لقوانين هذه الدول والتزاماتها بمقتضي عضوية منظمتكم، فإننا نناشد مسئولي منظمتكم ومؤسساتها المتخصصة سرعة التحرك الفعال لإيقاف كافة انتهاكات حقوق الإنسان في أية دولة من عالمنا، إعمالا لمواثيق الأمم المتحدة ونظامها الأساسي.

ونضع أمام ناظريكم بعض صور الانتهاكات والإرهاب الدولي الذي يجري في ظل صمت غير مبرر من المنظمات الدولية المعنية، وفي الطليعة  منها:

 الحملة الوحشية الواسعة التي تشنها حكومة بورما ضد مسلمي الروهنجيا في أراكان والتي تشهد عمليات تطهير عرقي وتشريد مئات الآلاف من أصحاب البلاد، وترتكب خلالها مذابح يشيب لها الولدان بحق عشرات الآلاف، بلغت خلال أسبوع واحد ثلاثة آلاف ضحية من الأطفال والنساء والشيوخ والعجائز لا لذنب لهم إلا لأنهم مسلمون.

ونحذر من أن تلك الحملة تزداد اتساعا ووحشية، ويتواصل نزوح عشرات الآلاف ممن لم يعد لهم مأوى بعد حرق قراهم وقتل ذويهم، بينما العالم كله والأمم المتحدة مازالت تقف عاجزة عن انقاذ الضحايا.

الحملات الإعلامية المغرضة التي توجه للإسلام والمنظمات الإسلامية ذات الفهم الإسلامي الصحيح التي تنشد الخير للبشرية جمعاء مستغلة أخطاء تقع من جراء الفهم المغلوط للدين.

استمرار التضييق والاضطهاد والتطهير العرقي ضد مسلمي تركستان الشرقية على يد الحكومة الصينية منذ مطلع القرن الثامن عشر، وما زالت هذه الممارسات قائمة حتى اليوم.

المجازر التي تقع بين حين وآخر  ضد مسلمي الهند وكان آخرها مذبحة ولاية آسام سنة 2012م والتي أدت إلىّ نزوح نحو  400 ألف من 400 قرية.

حملات الكراهية الشديدة ضد مسلمي إفريقيا الوسطى، مما تسبب في قتل وتهجير الآلاف من المسلمين بالإضافة لاقتحام المساجد والتمثيل بالجثث.

الحصار المفروض على قطاع غزة من جميع الاتجاهات وشن إسرائيل ثلاثة حروب كبيرة على المدنيين العزل أعوام 2008 و2012 و2014م، مما تسببت في مقتل الآلاف من المدنيين.

اضطهاد وذبح أهل السنة على الهوية في كل من العراق وسوريا  واليمن، وهناك مجازر تاريخية لا يتسع المجال لذكرها.

 

سعادة الأمين العام:

إن الإحصائيات المعلنة من القتلى والجرحى والمعتقلين في كل البلاد المشار إليها باتت فوق الحصر من كثرة تكرارها يوميا بشكل ممنهج ومفزع، وإن ممارسات نظم الحكم المستبدة والعنصرية فضلا عن أنها تمثل خرقا واضحا لجميع الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية، فإنها تمثل انتهاكا صارخا لكافة الأعراف الدوليـة والإنسانيـة ولمواثيق الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان.

وليكن حقن دماء كل بني الإنسان، وفي مقدمتهم المسلمون بداية حقيقية لإرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين التي  قامت من أجلها  الأمم المتحدة.

نرجو ألا يمر مزيد من الوقت دون إجراءات رادعة لمرتكبي تلك الجرائم بحق المسلمين.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

 

الإخوان المسلمون

الإثنين 13 ذو الحجة 1438 هجريا، الموافق 4 سبتمبر 2017 ميلاديا

 

 

 

 

 © 2017 جميع الحقوق محفوظة للمركز الإعلامي للإخوان المسلمين