الأعداد

الأول

الثاني

الثالث

الرابع

الخامس

السادس

السابع

الثامن

التاسع

العاشر

الحادي عشر

 
 

النافذة

بسم الله الرحمن الرحيم

النـــافـذة

مادة دورية تتناول شئون جماعة الإخوان.

===========================================================

 العدد الحادي عشر

 العدد الحادي عشر - الخميس 27 من المحرم  1427هـ الموافق 15 فبراير 2007م

===========================================================

 

 

 

 

اللجنة القومية للدفاع عن سجناء الرأي

 تدين التحفظ على أموال الإخوان

أدانت اللجنة القومية للدفاع عن سجناء الرأي والحريات القرارَ الظالمَ الصادر من النائب العام بمنع 29 من قيادات الإخوان- الموجودين رهن الاعتقال حاليًا- من التصرف في أموالهم، وكذلك منع زوجاتهم وأبنائهم.

وأوضحت اللجنة أن هذا الإجراء هو الأول من نوعه في القضايا السياسية، وأكدت أنه يشكِّل عدوانًا ليست له سابقةٌ على أصحاب الرأي والمعارضة الوطنية، كما أنه تمَّ بأوامر من أعلى جهة سياسية، وأنه يتعارَض تمامًا مع الدستور وسيادة القانون، ويؤكد الطابع البوليسي للنظام الحاكم.

وطلبت اللجنة من الأحزاب والقوى الوطنية موقفًا موحدًا ضد هذا الإجراء التعسفي قبل أن يمتدَّ إليهم ويكتووا بناره.

ورأت اللجنة أن فرْضَ الحراسة على أموال هؤلاء المعارضين إنما هو ردَّةٌ صريحة إلى الحكم الشمولي وحكم الحزب الواحد، ويجعل أيَّ حديث عن التعديلات الدستورية في ظل هذا الظلم عبثًا لا جدوى منه.

مشدِّدَةً على تعارض هذا الإجراء مع سياسة الدولة القائمة على الاقتصاد الحرّ، وتشجيع الاستثمار، ووصفتها بأنها دعوةٌ لـ"تطفيش" المستثمرين، وبثّ الذعر في قلوب رجال الأعمال في دولةٍ ليس فيها أمنٌ ولا أمانٌ، بل خاضعةٌ لمزاج الحكام واستبدادهم

 

نواب كتلة الإخوان:

الانتقام السياسي بلغ ذروته بالتحفظ على أموال الإخوان

أجمع نواب الإخوان على أن قرار النائب العام بالتحفظ على أموال الإخوان والصادر يوم الاثنين الماضي هو بمثابة كارثة اقتصادية ، كما أكدوا أنه يأتي ضمن سلسلة المظالم التي يرتكبها النظام ضد الإخوان بغرض إسكاتهم عن معارضة التعديلات الدستورية وما تحمله من كوارث للبلد ..
وهذه بعض الآراء حول هذا الموضوع لأمين عام كتلة الإخوان والأمين المساعد والمتحدث باسم الكتلة وكذلك بعض الأعضاء ..

 

*****

تأجيل النظر في الاستشكال ضد التحفظ على أموال

الشاطر: تأجيل إلغاء التحفظ مفاجأة وتوقعنا إلغاء القرار في أول جلسة .

هيئة الدفاع: قرار النائب العام متعسف ويؤدي إلى هروب الاستثمار.

قضت محكمة جنايات القاهرة الثلاثاء 30/1/2007م برئاسة المستشار عادل عبد السلام جمعة تأجيل نظر الاستشكال في قرار النائب العام الخاص بالتحفظ على أموال 29 من قيادات الإخوان المسلمين على رأسهم المهندس خيرت الشاطر إلى جلسة 24/2/2007م مع استمرار التحفظ على أموالهم.

         وهو القرار الذي وصفته هيئة الدفاع بأنه متعسف ويؤدي إلى مزيدٍ من انهيار الاقتصاد المصري ويُعطي رسالةً سيئةً للمستثمرين العرب والأجانب.

         وفي تعليقه على القرار قال المهندس خيرت الشاطر إنه فُوجيء به، وكان يتوقع أن يتم إلغاء قرار النائب العام لما فيه من سلبياتٍ عديدة تُؤثر على الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أنه أقرب إلى قرارٍ سياسي بعد صعودِ تيار الإخوان في الشارع المصري نتيجة انتخابات مجلس الشعب الماضية ومحاولة منع الإخوان من خوض انتخابات مجلس الشورى القادمة.

         ونفى الشاطر الاتهامات المُوجَّهة إليه مع باقي المتحفظ عليهم بغسيل الأموال، مؤكدًا أنه اتهامٌ باطلٌ وليس له أساسٌ من الصحة، فضلاً عن أنه ربط غريب بين المجموعة المتحفظ عليها ويوسف ندا المتحفظ عليه في مقره بسويسرا منذ أحداث 11 من سبتمبر 2001م.

         وقال عبد المنعم عبد المقصود محامي الإخوان: إن القرارَ غريبٌ جدًّا ولم يكن متوقع أن يصدر بهذا الشكل وأنه يعد ضربةً قاتلةً لأموال واستثمارات المتحفظ عليهم.

*****

الخبراء:

تهمة غسيل الأموال لا تنطبق على شركات الشاطر وإخوانه

لا توجد جريمة

في البداية وعلى الجانب الاقتصادي أكد الدكتور حمدي عبد العظيم- الخبير الاقتصادي ورئيس أكاديمية السادات سابقًا- أنه لا توجد جريمة غسيل أموال في هذه الحالة، مشيرًا إلى أن الأموال المغسولة لا بد أن تكون من جريمة اقتصادية أو مخدّرات أو رشوة أو اختلاس أو تجارة أعضاء بشرية أو آثار أو سلاح... إلخ، ولم يثبت في التحقيقات أن الإخوان كان عندهم مثل هذه الأنشطة أو ارتكبوا أيَّ نوع من أنواع هذه الجريمة.

       وشدَّد د . عبد العظيم على أن تجميد حسابات الشاطر ومن معه هدفه سياسي من الدرجة الأولى؛ وذلك لمنع تمويل أنشطة الإخوان، والدليل على ذلك هو قرار النائب العام بتشكيل لجنة يرأسها عضوٌ من البنك الأهلي المصري- وتبيَّن أنه عضو أيضًا في لجنة السياسات بالحزب الوطني- لإدارة هذه الأموال نيابةً عن أصحابها؛ وذلك لمراقبتها والتأكد من أنها لا تصل إلى أي نشاط من أنشطة الإخوان المسلمين.

       وأوضح عبد العظيم أنه رغم أن هذه اللجنة يبدو أنها في ظاهر الأمر لن تؤثر تأثيرًا سلبيًّا على هذه الشركات والأموال طالما أن نشاطها مستمرٌّ كما هو ولن يتم غلقها.. إلا أنه في حقيقتها سوف تؤدي إلى إعاقة وعرقلة عمل هذه الشركات وستعطِّل الكثير من العمليات والصفقات مع الشركات الأخرى التي تتعامل معها؛ لأنهم سوف يدقِّقون في كل شيء وسيراجعون كل التصرفات والحسابات والتحويلات، كلٌّ على حدة، وهو ما يعوق السرعة التي يحتاجها الاستثمار، كما أنهم من الممكن أن يربطوا أي نشاط لهذه الشركات بأنه يصبُّ في مصلحة الإخوان، وهي مسألة تقديرية خاضعة للمزاج الشخصي للجنة، مشيرًا إلى أن هذه اللجنة ستتقاضَى أجرَها خلال هذه المدة من نفس الأموال التي تُديرها وليس من الدولة.. وأكد أن هذا الوضع أو أي إجراءات غير طبيعية أخرى تؤدي بالطبع إلى الإساءة لمناخ الاستثمار وتشويهه وهروب الاستثمارات المحلية والأجنبية للخارج، وبالتالي سيطرد رأس المال الوطني للخارج.

 

شروط مهمة

من جانبه استنكر عبد الستار عشرة- مستشار هيئة الغرف التجارية بمصر- فكرة التحفُّظ على أموال وممتلكات الشاطر وإخوانه لمجرد شبهات وُجِّهت إليهم، مؤكدًا أن هذا الكلام انتهى ولا بد من وجود حكم قضائي قبل أن يتم التحفُّظ، خاصةً أن هذه الممتلكات تشمل شركات كبرى يوجد بها عمال ودائنون ونشاطات مختلفة، وهو ما ينعكس بالسلب عليهم نتيجة لهذا القرار، وفيما يتعلق باللجنة المشكَّلة لإدارة الشركات قال إن تغيير الإدارة بالتأكيد سوف يؤثر على حركاتها ونشاطاتها.

وطالب عشرة بأهمية مراعاة النواحي الإنسانية في هذا الجانب لأُسَر هؤلاء، لأنه طبقًا للقانون يجب تحديد راتب شهري يضمن لهم معيشة جيدة، كالتي كانوا عليها قبل قرار التحفُّظ.

 

حرب سياسية

وعلى المستوى القانوني يتفق صبحي صالح- الخبير القانوني وعضو مجلس الشعب- مع أن القضية سياسية بحتة وليست قانونية، ولا يوجد لها قدم ولا ساق في القانون ولا ظل من الحقيقة، مؤكدًا أن هذا يتم في إطار ينتظم مع الإطار العام للحرب على الإسلام، ويصبُّ في المخطط الأمريكي، وأن نفس الكلام يتم مع حماس في فلسطين... وأضاف أن هذه حربٌ سياسيةٌ وأُخرجت إخراجًا قانونيًّا، مشيرًا إلى أن النظام يستغلُّ أي نص موجود في القانون ولو لم ينطبق قانونًا، مؤكدًا أن هذه القضية لا تستحق توجيه مثل هذه الاتهامات لرجال أعمال وأنه ليس فقط سوى تصعيد أمني لتوجيه ضربة سياسية للإخوان.

       وأشار صالح إلى أن هناك قضايا أخرى كثيرة كانت تستحق أن توجَّه لها مثل هذه الاتهامات، مثل غرق العبَّارة السلام 98 التي يمتلكها ممدوح إسماعيل والتي راح ضحيتها أكثر من 1000 مواطن مصري "مجني عليهم"، في حين أن قضية الشاطر ومن معه لا يوجد فيها مجني عليه واحد، وتساءل: لماذا لم يتم ذلك أيضًا مع هاني سرور وغيره من رجال الأعمال الآخرين؟ مؤكدًا أن هذا يرجع إلى المصالح والعلاقات مع النظام.

       وفيما يتعلق باللجنة المشكَّلة لإدارة أموال وشركات الشاطر ومن معه قال صالح إنها ستتولى إدارة الأموال لحين أن يُلغَى القرار أو يُفصَل في الدعوى، وأنه سيظل هذا القرار ساريًا لحين الفصل في التظلُّم المؤجَّل لجلسة 24/2/2007م، مضيفًا أن أي خطأ أو إساءة سوف تقوم بها هذه اللجنة في إدارة الأموال والشركات فمن حق أصحابها أن يقاضوها، مضيفًا أن اللجنة ستبدأ جرد الأموال والممتلكات خلال هذا الأسبوع حسب حجم الأعمال.  

 

سلوك عشوائي

ويضيف الدكتور عمار علي حسن- مدير مركز دراسات الشرق الأوسط- أن هذه الإجراءات في حق الإخوان ستؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني؛ لأنه من المعروف أن رأس المال جبان، مؤكدًا أن مصادرة أموال تحت طائلة خلاف سياسي أو التضييق على رجال أعمال لانتماءاتهم السياسية يضر ضررًا بالغًا بالاقتصاد المصري؛ نظرًا لعدة مسائل: الأولي أن الدَّين المحلي وصل إلى أكثر من نصف تريليون جنيه "يزيد على 500 مليار دولار" وهذا المبلغ موجَّه أساسًا لدعم السلع ودفع رواتب الموظفين وخلافه ولا يوجَّه للاستثمار، ومن ثم- والكلام لعمّار- فهناك حاجة لرأس المال الخاص لكي يقوم بهذه العملية.

       مؤكدًا أن استهداف رجال الأعمال لأسباب سياسية أو مسائل أمنية معدة سلفًا، وليس طبقًا لأحكام قضائية، وأنها مجرد قرارات من السلطة التنفيذية ينفذها رجال الأمن وسلوك عشوائي يتم من خلف القضاء، موضحًا أن هذا النوع من التصرف يقلل من فرص التصرف في الاستثمار المحلي في ظل حاجة الدولة لها الآن، ويشكِّل خطرًا داهمًا أمام أي مال، سواء كان داخليًّا أو محليًّا.

وأوضح أن التمويت السياسي المنظَّم الذي مارسه النظام المصري أدى إلى خلوِّ الساحة من منافسين سياسيين ينتمون لأحزاب أو تيارات أخرى غير التيار الإسلامي الذي استطاع وحده أن يتغلب على هذا التضييق الحكومي وأصبح المنافس الحقيقي للنظام الحاكم، مضيفًا أن النظام يدرك تمامًا أنهم لا يتحركون فقط بتعاطف الناس معهم أو بكرههم للنظام، ولكنهم يمتلكون قاعدةً اقتصاديةً تسند عملهم السياسي، ومن ثم فإن جزءًا من استراتيجية النظام على الإخوان هو ضربُ السند الاقتصادي؛ ونظرًا لأن هذا الاقتصاد غير مرئي ولا يعرف النظام عنه أي شيء فإنه يقوم باستهداف رجال أعمال لهم انتماءات سياسية.

 

لن تفلح

ويرى د. عمار أن مثل هذه الضربات لن تفلح في وقف تقدم الجماعة، بل ستزيد من حجم التعاطف الشعبي معها، مؤكدًا أن الحل الوحيد هو إطلاق الحياة السياسية من عقالها وترك حرية تشكيل الأحزاب وترك الوسائط السياسية لكي تعمل بحرية... مشيرًا إلى أن النظام بات يستهدف الإخوان بشكل ظاهري وعلني ولا يوجد أي ضوابط لهذا الاستهداف، خاصةً أن هذا الاستهداف لاقَى هوى وقبولاً من الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن وضعت يدَها في يد الأنظمة العربية المستبدَّة لضرب التيارات الإسلامية فيها، موضحًا أن النظام بهذه الصورة أصبح مطمئنًا أن الخارج لن يعارضه في ذلك.

         وقال إن النظام جرَّب الطريقة الأمنية لضرب الإخوان ولم تفلح، واكتشف أن الإخوان لهم صفٌّ ثانٍ وثالثٌ؛ ولذلك لجأ لطريقة تجفيف المنابع الاقتصادية، وأكد أنه بالرغم من أن الدولة ليس لديها أي بيانات محددة لاقتصاد الإخوان إلا أنه أرادت توجيه رسالة إلى رجال الأعمال المنتمين للجماعة، ولكن هذه الرسالة للأسف ستمتد أيضًا لرجال الأعمال الآخرين بعدم الدخول في أي شراكة معهم وإلا سيصبح ماله في خطر، وهنا مكمن الخطورة الحقيقية على الاقتصاد الوطني.

*****

من أحوال الاقتصاد المصري

في العهد الميمون!

التحذيرات من الكوارث التي يجلبها الفساد المستشري على المصريين وعلى وجه التحديد على المواطن المصري محدود الدخل فهو الأكثر شعورا بحجم هذا الفساد والذي ينعكس عليه في شتى مجالات الحياة فيما يتمتع الفاسدون بالحصانة.. البرلمانية والسياسية وحصانة القرب من دوائر صنع القرار..

تحذير جديد خرج من مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بعنوان "الاتجاهات الاقتصادية الإستراتيجية" ليؤكد أن الفساد أصبح أهم التحديات التي تواجه نمو الاقتصاد المصري، رغم ارتفاع أسعار النفط وتزايد تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأوضح التقرير أن الفساد تركز بالذات في برنامج الخصخصة وقطاع الصحة، وهو ما ظهر في قضية فلاتر الغسيل الكلوي وأكياس الدم التي تنتجها شركة يملكها قيادي في الحزب الوطني الحاكم وفي لجنة السياسات.

ويحذر التقرير من استمرار السياسات الاقتصادية التي تحكم الاقتصاد المصري، والمعنية بمصالح الطبقة العليا من كبار رجال الأعمال فقط، بينما تتدهور حصة العاملين من القيمة الإضافية التي يقومون بخلقها علي نحو مفزع، تتزايد في الوقت نفسه حصة أرباب العمل علي نحو خال من أي اعتبار للعدالة.

وأوضح التقرير الحديث الذي يرأس تحريره أحمد السيد النجار أن الاقتصاد المصري في حاجة لتحسين بيئة الأعمال لاستنهاض الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية الحقيقية في وقت تتزايد فيه هذه الاستثمارات بمعدلات سريعة، ويحتاج إلي السيطرة علي التضخم المتصاعد والديون المحلية التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء وأصبحت تهدد بانفجار التضخم، ويحتاج أيضاً إلي مكافحة البطالة وتحقيق مستويات أعلي لتشغيل قوة العمل لتمكين البشر من كسب عيشهم بكرامة، ويحتاج كذلك لتحقيق العدل في توزيع الدخول مكافحة الفقر لتعزيز تماسك البناء الاجتماعي وتدعيم الاستقرار السياسي بصورة تهيئ بيئة اجتماعية وسياسية مواتية للنمو الاقتصادي.

 

الفشل الاقتصادي على أداء حكومة أحمد نظيف فتضخم الدين الخارجي وتضخم الدين المحلى وتراجع الاستثمار الأجنبي وتراجع ترتيب مصر بين الدول الجاذبة للاستثمار وتزايد العجز في الميزان التجاري.. حصيلة مجملة لواقع الاقتصاد المصري في عهد الدكتور نظيف.

فزاد الاقتصاد تراجعا حيث زاد صافى الدين الداخلي إلى 511 مليار جنيه في يونيو 2006 مقارنة بالعام السابق له وبزيادة قدرها 81 مليارا وهو الرقم الذي أعلنه المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب الذي أبدى دهشته من اتجاه الحكومة للاقتراض لسد العجز النقدي وعجز الموازنة وليس بهدف الاستثمار، وأكد عدم وجود تناسب بين إجمالي الأموال المستثمرة في الهيئات الاقتصادية 430 مليار جنيه وبين أرباحها التي لا تتعدى ال6.5% من إجمالي الأموال المستثمرة والتي تنخفض إلى 2% بعد خصم الضرائب ورسم تنمية الموارد.. وقال: ليس العيب في الاقتراض، بل العيب في أن تستدين الدولة لكي تأكل..

وبينما أكد الجهاز المركزي للمحاسبات بلوغ حجم الدين المحلى 511 مليار جنيه، فإن إحصائيات وزارة المالية حول الدين الداخلي أكدت ارتفاع صافى المديونية الداخلية لقطاع الحكومة المركزية إلى 374 مليار جنيه 63% من الناتج المحلى الإجمالي وذلك في مارس 2006، مقارنة بمديونية قدرها 333.3 مليار جنيه 62.1% من الناتج المحلي في مارس 2005.

وعلى جانب المديونية الخارجية، فقد انخفض إجمالي رصيد الدين الخارجي بنحو 4.3% إلى ما يعادل 28.9 مليار دولار في مارس 2006 28.0% من الناتج المحلي وذلك مقارنة ب30.2 مليار دولار 33.8% من الناتج المحلي في العام السابق، وفى عام 2004/2005 زاد عجز الموازنة إلى 55.4 مليار جنيه ثم وصل الآن إلى 61.4 مليار جنيه.

ومن جهة ثانية، يشير تقرير هيئة الشفافية الدولية إلى تراجع نصيب مصر في مكافحة الفساد من المركز 41 إلى 44 حيث بلغ حجم الفساد 69% من التعاملات وطبقا لتقرير الاقتصاد لوزارة الخارجية المصري يحتاج تأسيس الشركة في مصر إلى 34 يوما بخلاف ما تتطلبه الموافقة الأمنية التي قد تصل إلى شهور، بينما يتم تأسيس الشركة في 48 ساعة فقط في الأردن.

 

واستمرارا للانتقادات الموجهة لحكومة الدكتور أحمد نظيف فيما يتعلق بسياساتها الاقتصادية القائمة على التسرع في بيع ممتلكات الدولة من شركات قطاع الأعمال العام والتي تسببت في قطع أرزاق العشرات بل والمئات من عمال مصر يأتي تقرير حقوقي ليؤكد أن هذا التسرع كان بمثابة خطأ فادح تم دون الأخذ في الاعتبار النتائج السلبية التي تجلبها السياسات الحكومية.

وأكد التقرير الصادر عن مركز الأرض لحقوق الإنسان والذي نشرته جريدة الوفد أن الأرقام الاقتصادية المتعلقة بأوضاع العمال في مصر تكشف عن وجود أزمة اقتصادية واجتماعية وعدم توافر الحد الأدنى من الدخل، حيث تشير أغلب التقديرات إلي تزايد مؤشرات الفقر في مصر، وارتفاع هذه النسبة إلى 50% خلال العام الماضي 2005/2006.

ويلاحظ التقرير الصادر تحت عنوان "إضرابات العمال في مواجهة النهب والفساد والتشريد" أن نسبة الفقراء المتداولة في أروقة الحكومة منذ عام 2000 هي نسبة منخفضة جدا حيث تتراوح بين 7.16% في عام 99/2000 و6.19% في عام 2004/،2005 وهذه النسبة لا تتوافق إلا مع افتراض مستوي بالغ الانخفاض للدخل الضروري للفرد لكي يفي باحتياجاته الأساسية وهو ما يطلق عليه "خط الفقر" كما أنها تختلف كليا عن النسب التي كانت متداولة من قبل وفقا لأسلوب آخر في تحديد من يقعون تحت خط الفقر، وبالتالي فإن أرقام الحكومة المنخفضة لنسب الفقر لا تعدو أن تكون تعديلا لبعض المؤشرات.

وقال التقرير: إن الحديث عن تحسين أوضاع الفقراء وتقليل أعدادهم يعد وهماً حكوميا، خاصة إذا أضفنا الفوارق الواسعة في توزيع الدخل في المجتمع.

فطبقا للتقديرات المتاحة عام 2005/2006 لم يزد نصيب أفقر 20% من سكان مصر علي 8% من الدخل الإجمالي، بينما بلغ نصيب أغني 20% من السكان 45% من الدخل الإجمالي، أي ما يقرب من نصف الدخل الإجمالي أما 40% من السكان الأفقر لم يزد نصيبهم من الدخل الإجمالي علي 20%.

كما كشفت الأرقام عن عدم توفير فرص عمل لائقة، حيث تدنت أوضاع العمل بعد خروج قطاعات كثيرة من العاملين بقطاع الأعمال العام إلي السوق بعد خصخصة شركاتهم، وتشريد الآلاف منهم لعدم قدرة القطاع الخاص علي استيعاب قوة العمل في مصر مما أدي إلي زيادة نسبة البطالة وتدهور معدلات النمو حيث بلغت نسبة البطالة نحو 11% وفقا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأشار التقرير إلي أن هذه البيانات الرسمية محل نقد علمي شديد لأنها قائمة علي أن عدد العاملين فعليا بلغ 1.19 مليون عامل من أصل قوة العمل المصرية عاملين وعاطلين، والتي بلغ تعدادها 2.21 مليون شخص في العام المالي 2004/،2005 إلا أن بيانات البنك الدولي تشير إلي أن قوة العمل المصرية بلغت 7.26 مليون نسمة عام 2003 أي أنها لن تقل عن 5.27 مليون نسمة في العام المالي 2004/2005.

وإذا أخذنا بهذا التقدير الأكثر واقعية، فإن عدد العاطلين يمكن أن يتضاعف ويصل إلي نحو 8 ملايين عاطل ويرتفع معدل البطالة إلي قرابة 29% من قوة العمل المصرية.

 

وفي سياق متصل، تجددت الأزمة بين الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية والمستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، حول مصير 13 مليار جنيه من عوائد برنامج الخصخصة الذي بدأت الحكومة تنفيذه في عام 1991م.

جاء ذلك بعد أن تقدم الملط بطلب استعجال لرد وزارة المالية حول مصير تلك الأموال بعدما رفضت طوال العامين الماضيين البت في طلب الجهاز المركزي للمحاسبات، ومنحها مهلة حتى نهاية الشهر الجاري، وإلا قام برفع الأمر إلى الرئيس مبارك.

واستبعدت مصادر مسئولة بوزارة المالية ـ بحسب جريدة المصريون ـ الرد على طلب الجهاز خلال المهلة المحددة، خشية من أن يؤدي فتح الملف إلى عواقب وخيمة، بسبب "تورط" مسئولين كبار داخل وخارج السلطة في القضية.

ولفتت المصادر إلى أن غالي يسعى لاستصدار قرار بإغلاق باب الحديث في هذا الموضوع الشائك، بدعوى أنه سيؤثر بشدة على برنامج الخصخصة وعلى سمعة مصر كدولة جاذبة للاستثمارات، مستغلاً رغبة النظام في تسريع وتيرة الخصخصة وعدم التوقف عند أي معوقات.

 

*****

التعليم فى مصر : نصيب الطالب 26 جنيها سنوياً

والحكومة تنفق 8 مليارات علي الإعلانات والتهاني

فجر المركز المصري للحق في التعليم مفاجأة كبيرة تنذر بكارثة تعليمية في مصر حيث كشف أن نصيب الطالب في المدارس الحكومية لا يتجاوز 26 جنيها سنويًا من إجمالي ميزانية التربية والتعليم. ووصف المركز الأوضاع التعليمية في مصر بالكارثة الكبرى، وقال إنها "مصيبة" تنذر بعواقب وخيمة، وأكد أن ميزانية الوزارة الحالية تراجعت كثيرًا عما كانت عليه في العام الماضي مشيرًا إلي أن الوزارة حولت 48% من المعلمين إلي الوظائف الإدارية والإشرافية.

وأشار المركز إلي تدني نصيب العملية التعليمية من إجمالي الإنفاق الحكومي مؤكدًا انه لم يتجاوز 0.3% خلال العشر سنوات الأخيرة، وقال إن هذا النصيب يتناقص كل عام لافتًا إلي انه تراجع هذا العام إلي 18.6% مليار جنيه مقابل 23.2 مليار جنيه للعام الماضي

وطالب التقرير الحكومة بتوجيه 8 مليارات جنيه تنفق في إعلانات التهاني وغيرها - حسب قوله - إلي دعم العملية التعليمية ومشروع الكادر الخاص بالإضافة إلي مطالبته بتوجيه حصيلة الجزاءات التي توقع علي المدرسين غير الملتزمين إلي المعلمين المتميزين


 

هبوط مؤشر البورصة

والتحفظ على أموال رجال الأعمال

بقلم الدكتور عبد الحميد الغزالي

بصفةٍ عامة، وبعيدًا عن التعريفات الفنية، تعتبر "البورصة" سوقًا للأوراق المالية، أي الأسهم والمستندات، وهذه السوق تقوم بدور الوساطة المالية بين المدخرين، أي مَن لديهم فائض تمويلي وبين المستثمرين، أي مَن يحتاجون إلى تمويل مشروعاتهم الاستثمارية، وكلما كانت السوق كبيرة نسبيًّا من حيث عدد الأوراق المتداولة ومن حيث حجم التعاملات وكلما كان المناخ الاستثماري والاقتصادي والسياسي يتمتع باستقرارٍ نسبي، كانت السوق أكثر استقرارًا في أسعار أوراقها.

وتعد بورصة الأوراق المالية المصرية من الأسواق المالية "الصغيرة" و"الناشئة" نسبيًّا، وعلى ذلك تتأثر بشكلٍ كبيرٍ ومباشر بأداء الشركات المُسجَّلة فيها، وأداء الاقتصاد ككلٍ من ناحية، ومناخ الاستثمار من ناحيةٍ أخرى، كما تتأثر بشكلٍ غير مباشر بالعديد من العوامل الأخرى غير الاقتصادية الداخلية والخارجية، ومن ثم تنعكس هذه العوامل جميعًا على تصرفات المتعاملين في البورصة من أفراد ومؤسسات وبالذات الأفراد، والذين يشكلون حوالي ثلثي المتعاملين.

ولقد شهدت البورصة المصرية في الأيام القليلة الماضية تراجعًا حادًّا في أسعار الأوراق المتداولة بعامة؛ إذ انخفض المؤشر العام للأسعار في البورصة بنحو 800 نقطة خلال الثلاثة أيام الأخيرة من يناير الماضي، وبلغت نسبة الانخفاض في مستوى الأسعار 2.54% يوم الاثنين الموافق 29 من يناير 2007م، كما أن معظم الأسهم التي انخفضت كانت لشركاتٍ ناجحة، ذات نتائج أعمال جيدة مثل أبو قير للأسمدة الكيماوية والعربية لحليج الأقطان، وحديد عز، والمصرية للاتصالات، والمجموعة المالية "هيرمس" ومجموعة أوراسكوم.

         ولقد تزامن هذا الانخفاض مع أحداث وعوامل مختلفة، كان على رأسها التحفظ على نحو 40 شركةً والأموال السائلة والعقارية والمنقولة المملوكة لـ 29 من رجال الأعمال المنتمين للإخوان وفقًا لقرار النائب العام على ذمةِ التحقيقات التي تجريها نيابة أمن الدولة العليا، بعد أن تمَّ اعتقالهم ثانيةً فور قرار الإفراج عنهم من محكمة جنايات القاهرة.

         ولقد قفز البعض إلى ادعاء أنَّ هذا التراجع الحاد يرجع إلى سحب أفراد من جماعة الإخوان المسلمين لأموالهم المُوظَّفة في البورصة، والتي قدَّرها بنحو 21 بليون دولار أمريكي دون سندٍ أو توثيقٍ أو بيِّنة، ولمزيدٍ من الإثارة وحبكة هذا الادعاء، وتوكيده ادَّعى هذا البعض بأنَّ هذا السحب تمَّ بأوامر مباشرة من قيادات الجماعة!!.

         وفي ضوء أنَّ بورصات العالم أجمع تتأثر بالعوامل غير الاقتصادية تأثرها وربما أكثر بالعوامل الاقتصادية الداخلية والخارجية، كما تتأثر بالشائعات والعوامل النفسية للمتعاملين وعمليات المضاربة على توقعاتِ الأسعار في المستقبل، وفي ظل ندرة "الشفافية" بعامة، ومحدودية المعلومات بخاصة في البورصة المصرية، وانخفاض عدد الشركات المُسجَّلة فيها سوف نناقش هذا الادعاء أو الافتراض.. فأولاً، شركات الأفراد المنتمين للإخوان التي أُغلقت، جميعها غير مسجلٍ أصلاً في البورصة، وثانيًا لا يمكن الجزم بأن الأموال التي سُحبت مملوكة لأفرادٍ منتمين للإخوان، وكانت مُوظَّفة في شركاتٍ مقيدة في البورصة، إذ لا يوجد مستند رسمي يُدعم هذا الادعاء، كما أنَّ المسئولين بالبورصة بادروا بنفي هذا الادعاء جملةً وتفصيلاً.

         المنطق التحليلي في هذا المجال يشير إلى أنَّ بعضَ العوامل الداخلية والخارجية ساهمت في بثِّ الذعر في نفوس المتعاملين؛ مما أدَّى إلى هذا الهبوط، والذي قد لا تبرره العوامل الاقتصادية البحتة، وعلى رأس هذه العوامل ما يلي:

1- انهيار البورصات العربية الخليجية نتيجة التهديد الأمريكي بشنِّ حربٍ ضد إيران، مما دفع المستثمرين العرب إلى سحبِ أموالهم من البورصة المصرية لمواجهة خسائرهم في الخليج.

         2- منطق "القطيع" بمعنى أن أية حركة هبوط في الأسعار من السهل أن تؤثر نزوليًّا نتيجة صغر حجم البورصة من ناحية، وبسبب ذكرى انهيار البورصة يوم "الثلاثاء الأسود" في فبراير الماضي 2006م من ناحيةٍ أخرى، مما دفع الكثير من المتعاملين إلى التخلص من أسهمهم خشية مزيدٍ من الهبوط.

         3- تدمير مناخ الاستثمار بغلق شركات ناجحة، كان وما زال الاقتصاد المصري في أمسِّ الحاجةِ إلى مثيلاتها للخروج من حالةِ التخلف والركود التي يعيشها في السنوات الأخيرة، بالإضافةِ إلى التحفظ على أموال أصحابها وأسرهم من منطلقٍ أمني وسياسي مما لا يشجع المستثمرين وطنيين وأجانب على التعامل في ظل هذا المناخ الطارد للاستثمار.

         4- إصرار النظام على تأبيد استيلائه القسري على السلطةِ من خلال التعديلات الدستورية التي طرحها، مما يعني استمرارية الوضع القائم، وما يتصف به من فسادٍ واستبدادٍ ينعكس مباشرةً على الجانب الاقتصادي لحياةِ الفرد والمجتمع!