إصدارات المركز الإعلامي للإخوان المسلمين

 

 

 

الملهم الموهوب

 

 

صفحتنا بيضاء

 

 

أبحاث ودراسات

 

 

من معين التربية الإخوانية

المركز الإعلامي للإخوان المسلمين

21 - 7 - 2017م

27 شوال 1438 هـ

العدد 954


 

شؤون مصرية

 

 

 

 

 

 

ما حققه الرئيس "مرسي"

وأضاعه "السيسي"

(أربعة أعوام عجاف دامية)

 

مضت أعوام أربعة على يوم الخديعة الكبرى والمؤامرة الدنيئة التي تم تدبيرها وتخطيطها بقوى عالمية ودولية وأوكل تنفيذها لقوى وشخصيات ومؤسسات مصرية شكلت (حصان طرواده) وتمكن المجرمون من نيل غرضهم وتحقيق بعض أهدافهم ووقف انطلاقة الربيع العربي وتحرر شعوب اﻷمة العربية من ربقة التبعية للمستعمر الغربي ووكلائه العسكر والحكام المتسلطين.

ونقف أمام هذه الفترة الدامية المؤلمة، نحصد نتائج ما جرى وما ينتظرنا جميعا فى المستقبل القريب والبعيد.

محاور هامة ونحن نكمل عامنا الرابع:

1- نركز على أهم عشر إيجابيات حصلت بالفعل خلال فترة السنة التي حكم فيها الرئيس الدكتور محمد مرسي.

2- مقارنة هذه اإيجابيات بالوضع الحالي وما آل إليه حال مصر والشعب المصري.

3- تأثر القضايا الكبرى للشعب المصري بالانقلاب وكيف خسرت مصر وتراجعت في ظل أعوام اانقلاب اﻷربعة الماضية ومن أهمها:

* قضية نهضة مصر العلمية والتعليمية واﻷمل في أن تكون مصر دولة متقدمة، وبناء قاعدة عظيمة للبحث العلمي تقود نهضة البلاد.

* قضية تحقيق اﻻستقلال الكامل والتحرر من ربقة القرار اﻷجنبي.

وقد عبرّت عن ذلك كلمات الرئيس د. محمد مرسي نحقق اﻻكتفاء الذاتي في طعامنا ودوائنا وسلاحنا.

 

قضية نهر النيل:

هي قضية الحاضر والمستقبل، والحفاظ على حقوق مصر التاريخية والقانونية في مياه نهر النيل، واعتبار التفريط في نقطة الماء خيانة عظمى كما التفريط في أرض مصر وترابها.

وقد قالت جامعة يال في هذا الخصوص:

من ٩٥ مليون مصري فيه ٤٥ مليون عايشين في وادي النيل الذي هو ٢،٥٪‏ من مساحة مصر، والباقي عايش على ضفاف النيل في أرض تمثل ١٪‏ من مساحة مصر.

سد النهضة في إثيوبيا سيؤثر على ٦٠٪‏ من مياه مصر الحلوة.

بحيرة سد النهضة ستمتليء بــ ٧٤ مليار متر مكعب وامتلاءها في ٥-١٥ سنة يعني ٦٤ مليون فدان بعمق قدم.

في هذه الفترة حصة مصر من النيل تقل ٢٥٪‏.

نقص مصر من المياه والطاقة سيكون كارثي على ٢٠٢٥م.

٦٠٪‏ من طعام مصر يزرع في وادي النيل والذي بيقل كل سنة للمياه المالحة من المتوسط الذي يترفع كل عام.

مصر أصلا تعاني من فقر مائي قبل ظهور المشاكل: للتوضيح نصيب كل مصري للمياه ٦٦٠ متر مكعب والمواطن لأمريكي ٩٦٠٠ متر مكعب.

سكان مصر قد يصلوا إلى ١٩٠ مليون سنة ٢٠٦٧م.

سد النهضة نفسه لن يفيد إثيوبيا بالدرجة التي وعدوا بها المستثمرين وإنتاجه للكهرباء سيكون أقرب إلى ثلث الـ ٦٠٠٠ ميجوات الموعودة ومش هايجيب أكثر من مليار دولار في السنة.

بنقص مياه النيل وانسحاب وادي النيل للبحر المصريين محتاجين يبحثوا على بلد آخر يعيشوا فيه.

 

قضية الحفاظ على حدود مصر وترابها:

واعتبار أن التفريط فى حبة رمل أو شبر أرض مصرية خيانة عظمى، فحافظ الرئيس المنتخب د. محمد مرسي على كامل التراب المصري ولم يفرط فى حدود البلاد وأرضها، اﻷمر الذي انكشف بخيانة نظام العسكر بعده، وفرطوا في حدودها البحرية وأرضها، فيتم اليوم رفع العلم السعودي على جزيرتي تيران وصنافير.

 

قضية الحريات العامة:

وحقوق اﻹنسان المصري وأن يعيش المصري حرا كريما آمنا في بلاده يعبر عن رأيه بلا خوف من اعتقال أو مصادرة مال أو كسر قلم أو هتك عرض أو إبعاد قسري، وكانت مصر قد قطعت شوطا كبيرا خلال فترة ما بعد ثورة 25 يناير وبلغت ذروتها خلال عام حكم الرئيس د. محمد مرسي.

 

قضية توفير اﻷمن اﻹجتماعي:

الرعاية اﻹجتماعية التي تبسطها الدولة من خلال منظومة رعاية متكاملة شملت اﻷسر واﻷفراد اﻷكثر احتياجا واﻷولى برعاية الدولة والتي استوعبت أكثر من مليون ونصف أسرة مطحونة من عهد مبارك والحزب الوطني وريث عسكر يوليو 52.

 

قضية السلام اﻻجتماعي:

ووحدة أبناء مصر من كل أطيافها وأعراقها وألوانها، والحفاظ على وحدة المصريين مسلمين ومسيحيين، أبناء الدلتا والصعيد وسيناء والنوبة والبدو والقبائل العربية وكل مكونات الشعب المصري، واعتبار العبث والتحريض والتحريش بين مكونات الشعب المصري تخريب اﻷمن القومي وخيانة عظمى ﻻ تغتفر.

 

قضية الانتماء وحب اﻷوطان:

وقد بلغت ذروتها خلال أعوام ثلاثة سبقت انقلاب العسكر، ولدت ثورة يناير رغبات حميدة في بناء مصر وتنميتها، وبذل ما يستطيعه المصري من وقت وعلم وخبرة وجهد ومال حتى يرى بلاده في مكان أفضل ومرتبة متقدمة تليق بها، شهدت على ذلك اصطفاف عشرات الملايين في طوابير الناخبين عبر 5 استحقاقات نيابية ودستورية من أجل بناء مصر حديثة تليق بشعب عظيم قام بثورة ويريد أن يستكمل بناء دولته بعد ما خربها حكام العسكر من 1952م.

 

قضية استعادة مكانة مصر العربية والدولية:

وهي التي برزت خلال سنة حكم الرئيس د. محمد مرسي حيث صارت مصر محور ارتكاز اﻷمة العربية واﻹسلامية وصارت في المقدمة وانعقدت لها الزعامة الحقيقية من جديد، فتصدرت الموقف واتخاذ القرار في الشأن العربي والدولي، فلسطين، وفي القلب من قضيتها غزة، سوريا ونصرة الشعب السوري وثورته، ليبيا واليمن والعراق، تهيئت مصر أن تقود عالمها العربي ومحيطها اﻹفريقي وأمتها اﻹسلامية.

وليست مبالغة منا القول إن العرب واﻷمة اﻹسلامية تهيأوا هم كذلك لقيادة مصر وزعامتها إﻻ قليلا من بعض أمراء السوء وحكام المستعمر تحاسدوا وتآمروا وخافوا على عروشهم الموهومة وتحسبوا ثورة شعوبهم عليهم اقتداء بالشعب المصري وشعوب تونس وليبيا واليمن وسوريا.

 

تأثر قضايا اﻷمة العربية باانقلاب العسكري الدموي في مصر:

أهم هذه القضايا قضية فلسطين والقدس وحصار غزة والمقاومة، انتعشت هذه القضية في العام الذي حكم فيه الرئيس د. محمد مرسي وكاد الحصار أن ينتهي تماما وقويت المقاومة وعادت قضية فلسطين لتتصدر اهتمامات حكومات وشعوب المنطقة، وصارت المقاومة محل تقدير ورعاية من القيادة المصرية الوطنية، فصار الانقلاب وسيلة لطمس قضية فلسطين والقدس وحصار غزة والمقاومة.

 

قضية نصرة ثورة الشعب السوري:

قضية الشعب السوري اتسعت وتعاظمت وأوشكت اﻹطاحة بنظام اﻷسد الطائفي الدموي، فكان الانقلاب حائط الصد وخط الدفاع عن نظام اﻷسد ولذلك كان الدعم المتواصل من نظام السيسي لبشار اﻷسد بغية وأد ثورة الشعب السوري، وفجع الضمير اﻹنساني من إجراءات عسكر الانقلاب ضد المهاجرين السوريين في مصر، من التضييق عليهم وترحيل بعضهم ومنع اﻷسر أن يلتئم شملها ووضع القيود أمام سفر السوريين لمصر وكأنهم سياح ومعاملتهم كأجانب.

تلك هي عشرة كاملة نجح الرئيس د. محمد مرسي في إنجازها وجاء اانقلابي السيسي ليضيعه ويمحو آثاره في انقلاب دموي برعاية كاملة من صهاينة العرب والغرب المتصهين.

 

اتهامات ثبت زيفها:

العديد من الاتهامات وُجهت للدكتور محمد مرسي أثناء توليه منصب رئيس الجمهورية، وأعلن المجلس العسكري في يوليو 2013، عزله بسبب هذه الاتهامات.

وبعد أربع سنوات من الإطاحة بالدكتور محمد مرسي، لم يترك عبد الفتاح السيسي اتهاما وجه لمرسي، إلا ونفذها هو بنفسه، من بيع لأرض الوطن، والديكتاتورية، وغلاء الأسعار وانعدام الأمن.

 

بيع الأرض:

وكانت أبرز الاتهامات التي وجهت لنظام محمد مرسي هي تهمة بيع الأرض، حيث شن الإعلام المصري في وقتها حملة قوية تؤكد على بيع الدكتور محمد مرسي الأراضي المصرية إلى دولة قطر، وتنازل مرسي عن الأراضي المصرية.

وفي الوقت الذي فشل فيه الإعلام إثبات نية الدكتور محمد مرسي في بيع أي أرض مصرية، جاء قرار عبد الفتاح السيسي بببيع جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية، لينفذ أبرز الاتهامات التي وجهها للدكتور مرسي.

 

التخابر مع حماس:

يحاكم الدكتور محمد مرسي بتهمة التخابر مع حركة حماس، حيث صدر ضده حكم بالمؤبد في هذه القضية.

وفي المقابل تشهد العلاقات بين نظام السيسي وحركة حماس تحسنا ملحوظا، حيث فتح السيسي معبر رفح للفلسطينيين، وأدخل الكهرباء والغذاء لأهالي القطاع، في ظل تقارب وجهات النظر بين السيسي والحركة في بعض الملفات.

كما أظهر فيديو مسرب للواء عباس كامل يتصل بمسؤول سعودي، يستأذن السعودية ترشح السيسي لانتخابات الرئاسة، حيث اعتبر نشطاء أن هذا الفيديو أكبر دليل على تخابر النظام.

 

الديكتاتورية:

اتهم نظام السيسي الرئيس محمد مرسي بالديكتاتورية، خاصة بعد الإعلان الدستوري، وفي الوقت ذاته، جاء سيطرة السيسي على كل مؤسسات الدولة، واصدار إعلان دستوري أكثر ديكتاتورية، وقمع المعارضين وحبسهم، وقتلهم.

وأصبح القتل والاعتقال مصير كل شاب معرض لا يؤيد قرارات السيسي.

وطالب عبد الفتاح السيسي خلال كلمة ألقاها، من المصريين، أن لا يصدق المصريون أحد غيره.

 

ارتفاع الأسعار:

كان من ضمن أسباب حركة تمرد التي جمعت توقيعات للانقلاب على الدكتور محمد مرسي هو غلاء الأسعار، وانهيار الاقتصادي، حيث روج الإعلام لفكرة الانهيار الاقتصادي، مع ارتفاع سعره الدولار إلى 8.

وبعد الانقلاب العسكري ارتفع سعر الدولار حاليا إلى 18 جنيه، فيما تضاعفت أسعار السلع الغذائية أكثر من الضعف، وتضاعفت الديون، حيث تمر البلاد بأزمة اقتصادية طاحنة.

حفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.

 

 

 © 2017  جميع الحقوق محفوظة للمركز الإعلامي للإخوان المسلمين