بسم الله الرحمن الرحيم
((يا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى
أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ
أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ
تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً)
صفحتنا بيضاء نقية أبية (( 4 )) 3
ذي الحجة 1427هـ - 23 ديسمبر 2006 م


*******
اعتقال طلاب الإخوان
حلقة
جديدة في مسلسل سيطرة الأمن على الجامعة
تابعنا نحن
منظمات حقوق الإنسان المصرية الموقعة على هذا البيان الأحداث المتلاحقة التي جرت
بجامعات مصر والتي بدأت بواقعة التلاعب بانتخابات اتحاد الطلاب من قبل الأمن وانتهت،
وربما لم تنته بعد، باعتقال طلاب جامعة الأزهر.
وقد اعتقلت قوات الأمن هؤلاء
الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين والذين يتجاوز عددهم المائة طالب
على خلفية قيام بعض منهم بتنظيم عرض رياضي لفنون
الدفاع عن النفس في حرم الجامعة وهم يرتدون ملابس موحدة وعصابات على الرؤوس،
الأمر الذي اعتبرته قوات الأمن تهديدا وترويعا للمسئولين عن الجامعة ودلالة قاطعة على
وجود "ميليشيات مسلحة"، "ومعسكرات تدريب سرية" لجماعة
الإخوان،
وهي مبالغة غير مقبولة فلا يمكن اتهام جميع من يمارسون رياضات الدفاع عن
النفس في
النوادي والجامعات بتكوين تنظيمات مسلحة....
وفي وسط الإدانات
المتلاحقة
والاستنكار الواسع النطاق الذي لقيه هذا الفعل، و وسط خطب صارخة لنواب
البرلمان
تشجب اعتداء الطلاب على قيم الجامعة ومبادئها، لم نر سوى أصواتا قليلة بل
نادرة
تحاول أن تصف الصورة الكاملة وتضع لها تحليلا محايدا.
إن الفعل الذي
قام به
طلاب الإخوان وعملت الأبواق الحكومية على تضخيمه وتضمينه ما لا يحتمل قد
سبقته
اعتداءات وانتهاكات لا حصر لها من الأمن ومن المسئولين عن الجامعات على مستوى
الجمهورية
لم يدنها أحد، نذكر منها على سبيل المثال:
منع عدد من الطلاب المنتمين
للإخوان من الالتحاق بالمدينة الجامعية، ثم وضعهم في مكان منفصل عن باقي
الطلاب، ومنع العشرات منهم من الترشيح لانتخابات اتحاد الطلاب في جامعة الأزهر والمئات
على مستوى الجامعات الأخرى، ومنع هؤلاء الطلاب من تكوين اتحاد طلابي حر موازي،
وتحويل من فازوا في انتخاباته لمجالس التأديب وفصل بعضهم، واعتبار هذا الفصل
"رحيما لأنه ليس فصلا نهائيا"، والتهديد بالاعتداء على من
قام منهم
بالاعتصام (عن طريق البلطجية) إزاء صدور قرارات الفصل في إشارة لما حدث
بجامعة
عين شمس حين أدخل حرس الجامعة أعدادا من المسلحين بأسلحة بيضاء لضرب الطلاب
وهي
الواقعة التي شهد عليها عدد من أساتذة الجامعة.
هذه الأحداث المتتالية
التي
تخرق أي قانون أو شرعية، والتي قادتها الدولة، لم تجد في حينها من يستنكر
ويشجب
ويندد ويتباكى على ضياع هيبة الجامعة واستقلالها بالقدر الكافي، ولم تثر
جحافل
الأمن المركزي التي تحاصر الجامعة أي استياء من أعضاء مجلس الشعب، ولم يعتبر
أي من
الذين صالوا وجالوا وكادوا أن يطالبوا بقطع رقاب هؤلاء الطلاب المقموعين أن
دخول
البلطجية في صحبة قوات الأمن إلى حرم الجامعة بترحيب من المسئولين لهو تهديد
لأمن
المجتمع المصري وانتهاك لحريته. فقط، وحين أتى رد الفعل من الطلاب, انتفض جميع
من صمتوا
واستيقظت الهمة والحمية والرغبة في فداء الوطن بكل ثمين وغال.
صحيح أن الفعل الذي قام به الطلاب قد
تكون له دلالات مقلقة وقد يستدعي لدى البعض مخاوف عديدة كانت قد توارت، إلا أننا
ينبغي أن نضعه في حجمه الحقيقي، إلا أن من قام بالاعتداء فعليا، ومن سمح بدخول
الميليشيات المسلحة إلى المدينة الجامعية هو أجهزة الدولة ولا تستوي ميليشيات
الدولة الحقيقية بعرض طلاب استمر لفترة عشر دقائق ضمن برنامج رياضي كامل حتى وان اتخذ
شكل الميليشيات التمثيلية. ولا يمكن أن يستمر حرمان الطلاب من ممارسة حقوقهم
الطبيعية في الرأي والتعبير والتنظيم داخل الجامعة باعتبارها في الأصل حقوق أساسية
كفلها الدستور والمواثيق الدولية لكل المواطنين.
إننا نطالب بوقف التدخلات
الأمنية بالجامعات وبإقالة رئيس جامعة الأزهر الذي لعب دورا محوريا في
انتهاك حقوق الطلاب منذ البداية، والذي أثبت في حواراته الإعلامية المتتالية
أنه يفتقر إلى أي حس تربوي سليم، فهو يعجز عن التواصل مع طلابه، ويرى أن حرية الرأي
والتعبير هي محض انحراف، وأن اتحاد الطلاب لا فائدة لوجوده، كما أنه يرحب بالتدخلات
الأمنية في الجامعة بل وينادي بالمزيد منها ويعلن تشفيه في الطلاب المعتقلين،
ويرفض أي تدخل للإفراج عنهم.
وفي ظل انعدام
الثقة في
أداء النظام الحاكم ومؤسساته الأمنية، فإننا نطالب بالإفراج الفوري عن
الطلاب
المعتقلين حيث أن الاتهامات الموجهة لهم هي الاتهامات المعتادة التي توجه
دائما
إلي الأخوان المسلمين "من نوع الانضمام إلي جماعة أسست على خلاف
القانون" وهي ذاتها الاتهامات التي وجهت في أوقات
سابقة إلى قوى سياسية أخرى. وفيما عدا ذلك فان واقعة الأسلحة البيضاء يحيط بها
الشكوك، وإن صدقت فهي وجدت خارج المدينة الجامعية في أحد الشقق في مدينة نصر، كما
أننا أعتدنا من الجهات الأمنية على تلفيق القضايا والأدلة الجنائية للمواطنين
الأبرياء.
مركز النديم
للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف
مركز هشام مبارك للقانون
الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب
*******
تطورات تثير القلق فى تحقيقات
قضية طلبة جامعة الأزهر
علمنا من خلال متابعة تطور التحقيقات التى تجريها نيابة أمن الدولة فى
قضية طلبة جامعة الأزهر أن نيابة أمن الدولة قامت صباح يوم الأحد الماضى ( 17
ديسمبر 2006 ) بالانتقال الى المدينة الجامعية لجامعة الأزهر وعمارت مدينة الصفا الملحقة بالسكن الطلابى
حيث قامت بمعاينة المدينة الجامعية والسكن
الطلابى الذى كان محلا لعملية القبض على الطلاب .. كما قامت نيابة أمن الدلة أثناء المعاينة بتصوير فيديو للمدينة الجامعية
والأماكن التى تم فيها القبض على الطلبة
المتهمين فى القضية .
وفى صباح يوم الثلاثاء 19 ديمسبر حضر المقدم عاطف الحسينى الضابط بمباحث أمن
الدولة ومحرر محضر التحريات فى القضية إلى سرايا نيابة أمن الدولة حيث جرى التحقيق
معه وسماع اقواله فى موضوع القضية .
ونشير فى هذا الصدد إلى أن الإجراء الذى قامت به النيابة أثناء معاينة
المدينة الجامعية من تصوير فيديو للأماكن
التى كانت مسرحا للقبض على الطلاب المتهمين إجراء يثير القلق إذا أن مثل هذه الإجراءات تنم عن رغبة النظام فى تقديم
هؤلاء الطلبة الى المحاكمة مما يهدد مستقبلهم
العلمى .. ونشير فى ذلك إلى أن نيابة أمن الدولة لم تقم بمثل هذه الاجراء إلا فى قضايا الانتماء لجماعة الاخوان
المسلمين والتى احيلت الى المحاكم العسكرية من أمثال القضيتين 13 و 15 لسنة 1995 جنايات
عسكرية التى شهدت أحكام بالسجن على عدد كبير من قيادات الجماعة.
وهو ما جعلنا نستشعر القلق تجاه اتخاذ النيابة
لمثل هذا الاجراء
مما يوحى بنيتها فى احالة الطلبة الى المحاكمة خاصة مع الوضع فى الاعتبار التصريحات التى أدلى بها رئيس جامعة الأزهر فى
المؤتمر الصحفى الذى عقده والتى تحدث فيها عن نصيحته بعدم التدخل للدفاع عن الطلبة
أو المطالبة بالافراج عنهم وهو ما نعتبره
تعبير عن رؤية حكومية فضلا عما يثيره هذا التصريح من اشمئزاز وهو ما يزيد قلقنا بشأن هؤلاء الطلاب وما نستشعره من وجود
نية حكومية مبيته للعصف بمستقبل الطلبة
المعتقلين .
مركز الحرية للحقوق
السياسية ودعم الديمقراطية
http://freedomcenter.blogspot.com/
*******
فرنسا تتهم مصربانتهاك المعاهدات
الدولية
اتهمت وزارة الخارجية الفرنسية
الحكومة المصرية بانتهاك المعاهدات الدولية حول الحماية القنصلية والتعاون القضائي
بسبب قضية طلاب الأزهر التسعة الذين طردوا من مصر تحت مزاعم صلتهم بتنظيمات
"إرهابية" بعد تعرضهم للتعذيب.
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية
الجمعة ( 22 ديسمبر ) أنها "ستقدم احتجاجا" على الانتهاكات التي تعرض
لها الطلبة الفرنسيون وطلبت توضيحات كافية من الخارجية المصرية حول دوافع المعاملة
التي تعرض لها هؤلاء الرعايا الفرنسيون. وقال الناطق باسم الوزارة جان باتيست
ماتيي: "وجهنا في 17 ديسمبر مذكرة شفهية إلى السلطات المصرية لتذكيرها بضرورة
احترام معاهدة فيينا ولا سيما بنودها المتعلقة بالحماية القنصلية والاتفاق الذي تم
بين فرنسا ومصر عام 1982 ولطلب توضيحات".
وفي رسالة موجهة إلى وزارة الخارجية الفرنسية طلب يوري سوروكين
أحد الفرنسيين الأحد عشر الذين طردوا من مصر والذي يقول إنه تعرض للتعذيب خلال
اعتقاله أن تدين فرنسا رسميا انتهاك حقوق الإنسان في مصر.
وقال
ماتيي: "لقد تلقينا هذه الرسالة" ، مذكرا بأن القنصليتين الفرنسيتين في
القاهرة والإسكندرية "تحركتا دعما لمواطنينا ما إن علمتا بتوقيفهم".
وأوضح أنه "خلافا لبنود المعاهدة الثنائية للتعاون القضائي في الشؤون
الجزائية التي تمت بين مصر وفرنسا في 15 مارس 1982 لم يتم تبليغ القنصلية الفرنسية
بهذه الاعتقالات، علما بأن مهلة الأيام السبعة التي كان من المفترض أن يتم التبليغ
خلالها كانت انتهت".
*******
جمال سلطان :
حكومة تخاف ما
تختشيش !
مجموعة
من الطلبة المسلمين الأجانب الدارسين في الأزهر واتهامهم بتشكيل خلايا إرهابية ومزاعم
من "الوزن الثقيل" كتجميع شباب وتسفيرهم إلى العراق لقتال الأمريكيين ونحو ذلك
من اتهامات بالغة الخطورة ، وقد انكشف الأمر كله عن سراب وفضيحة ، وتدخلت وزارات الخارجية في دول غربية عديدة لصالح
رعاياها ، كما فعلت فرنسا التي احتجت بشدة لدى الخارجية المصرية على هذا السلوك
الأمني الفج ، كذلك فعلت الولايات المتحدة ، ولما كان الجانب المصري لا يملك أي
دليل من أي نوع على الاتهامات الضخمة الفخمة التي أطلقها ، ظنا منه أن
"الخواجات" يمكن أن يبلعوها كما يبلعها الإعلام المحلي ، اضطرت أجهزة الأمن إلى الإفراج عن
المحتجزين الأجانب جميعا وتم تسفيرهم معززين مكرمين إلى بلادهم ، فأفرج عن الفرنسيين
التسعة وكذلك عن الأمريكي الوحيد ، المفاجأة المؤسفة أن المحتجزين الوحيدين
الذين لم يفرج عنهم هم المصريون والعرب ، اثنان من الطلبة المصريين واثنان من
الطلبة السوريين وطالب تونسي ، وهم أصدقاء
للطلبة الأجانب الذين تم الإفراج عنهم وترحليهم ، تخيلوا أن "زعيم" التنظيم الإرهابي المزعوم وهو فرنسي يتم
الإفراج عنه وتسفيره إلى بلاده ، رغم أن الاتهامات الموجهة إليه تكفي لبقائه في سجون طره ربع قرن
على الأقل ، بينما بعض الشباب "البسطاء" الغلابة من العرب الذين كانت كل
اتهاماتهم معرفتهم بالزعيم المزعوم ، يتم حبسهم ونسيانهم في غياهب السجون ، حاجة تكسف
، هل كل ذنب هؤلاء الأبرياء أنهم لا يحملون جنسية أوربية بحيث
"تختشي" السلطات المصرية وتفرج عنهم ، هل يحتاج أولياء أمور هؤلاء الطلبة المفترى عليهم إلى أن
يلجأوا إلى السفارة الفرنسية من أجل "التوسط" للإفراج عنهم ، أتمنى
أن يشرح وزير الداخلية للرأي العام أو لأي جهة في البلد معنى حبس هؤلاء الطلبة المصريين والعرب
دون غيرهم من الأجانب الذين كانوا معهم في نفس التهمة ونفس الملف ، بل أن يشرح
لنا كيف تقوم السلطات الأمنية بالإفراج عن المتهمين الرئيسيين المفترضين في القضية
المزعومة ، بينما تمسك بتلابيب "أصدقاء" لهم ، لم يرتكبوا جرما ولا
خطيئة سوى أنهم كانوا زملاء لتلك المجموعة كانوا يتناولون معهم الطعام أو يسامرونهم في بعض
الاحتفالات .
إن
ما حدث في ملف هذه
القضية يستدعي محاكمة الضابط الذي لفق الاتهام ومحاسبته ، والاعتذار من هؤلاء الطلاب الأبرياء
وأهاليهم ، وليس التنكيل بهم أو وضعهم في السجون بدون أي ذنب على الإطلاق ، وبعد أن تكشف للجميع أن التهمة مجرد خيال
كاذب في رأس من أطلقها ، وانتهت بفضيحة للداخلية المصرية وإهانة جديدة لمصر في مجال
حقوق الإنسان .
إننا
ـ مع الأسف ـ
مضطرون إلى التوجه بالنداء إلى وزير داخلية مصر ، لأننا لا نملك أن نستغيث بوزير داخلية
فرنسا من أجل التدخل للإفراج عن رعايا مصريين كما تدخل وأنجز الإفراج عن رعايا فرنسيين أوقفوا ظلما في القاهرة ، كما أن
مثلي من حقه أن يعتقد أن كل ذنب الطالبين المصريين والطالبين السوريين والثالث
التونسي أنهم يحملون جنسية مصرية أو عربية ، لا تخيف أحدا ، ولا تحمي حاملها ، خاصة
إذا كان مقيما في ظل حكومة تخاف ما تختشيش!.
*******
الشريط الإخباري.... الشريط
الإخباري... الشريط الإخباري.... الشريط الإخباري.... الشريط الإخباري.... الشريط
الإخباري
رجال
السياسة وخبراء القانون
يرفضون
توجيه تهمة الإرهاب إلى الإخوان
- د. البنا: طلاب الأزهر قدموا عرضًا رياضيًّا والحملة ضدهم مغرضة
- ضياء رشوان: الإخوان ليسوا جماعة
إرهابية ولن يكونوا على الإطلاق
- مرسي الشيخ: القانون لا يحظر ممارسة الرياضة في الجامعات
- المستشار الخضيري: حملة النظام ضد الإخوان لكونهم أقوى معارضة
سلمية
رفض رجال السياسة وخبراء
القانون في مصر الاتهامات التي وجهتها نيابة أمن الدولة العليا وساندها عددٌ من وسائل الإعلام الحكومية،
وخاصةً المتعلقة
بالإرهاب، مؤكدين أنَّ أحدًا لم يكن يتصور أن يستغل النظام الحاكم في مصر
ومَن يعاونه العرض الرياضي الذي قام به
طلاب الإخوان المسلمين بجامعة الأزهر لشنِّ الحملات الإعلامية ضد الجماعة بهدف تشويه صورتهم أمام الرأي العام، خاصةً
أنَّ ما قام
به الطلاب كان مجرد عرض تمثيلي أو مسرحي أثناء اعتصامهم؛ احتجاجًا على ما
يتعرَّضون له من تجاوزات داخل الحرم
الجامعي والتدخل الأمني السافر داخل الجامعة وشطبهم من قائمةِ اتحاد الطلاب، وتأكيدهم أيضًا أنَّ هذا الحدث لا ينبغي
أن يأخذ أكبر
من حجمه، محذرين من التجاوزات الأمنية ضد الجماعة أو تصعيد الجماعة في موقفها
ضد النظام.
والسؤال الذي يطرح نفسه
الآن هو: هل ما حدث من طلاب الإخوان بجامعة الأزهر عمل إرهابي يُجرِّمه القانون؟
وهل يجوز قانونًا اعتباره
دليلاً ماديًّا
لإلصاق تهمة الإرهاب بالجماعة؟!
وأي موضوع كان من الأولى أن
يتصدَّر صفحات الصحف الحكومية فقرة تمثيلية في برنامج اعتصام الطلاب داخل الجامعة أم كشف
الفساد وفضح
المسئولين أمام الرأي العام والمطالبة بتقديمهم للمساءلة القانونية وتجريمهم
حتى لا يتكرر ما حدث في عبَّارة الموت
"السلام 98" أو حوادث القطارات المستمرة أو
غير ذلك من ملفات الفساد الذي راح
ضحيتها الكثير من موارد مصر الاقتصادية والبشرية؟!.
ويؤكد الدكتور عاطف البنا- أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة- أنَّ هذه الحملة لا مبررَ لها،
مؤكدًا أنَّ جماعةَ الإخوان المسلمين ليست جماعة محظورة كما يقولون؛ لأنها تُمثل عددًا كبيرًا
جدًّا من المواطنين
المصريين، وهي جماعة تدعو للأخلاق وقيم الإسلام وتطبقها في مختلف
المجالات السياسية والاقتصادية
والثقافية... إلخ.
ويضيف: إن جماعةَ الإخوان
المسلمين ليست جماعةً إرهابيةً، وإنَّ مَن يدَّعي ذلك إذا كان يستشهد بالتنظيم السري وما حدث من أحداث عنف
في الماضي
فإنَّ الأحزابَ المصريةَ هي الأخرى كانت لها تنظيمات عسكرية، فالوفد كان له
القمصان الخضر والعمل كان القمصان الزرق
والإخوان التنظيم السري، وهذه التنظيمات كلها كانت مقاومة لجيش الاحتلال في مصر وفلسطين.. وأشاد الدكتور البنا
بدور الإخوان في الجامعات المصرية والنقابات المهنية المختلفة.. واستنكر الحملة
الإعلامية المنظمة التي تشنها الصحف الحكومية
لتشويه صورةِ الإخوان المسلمين في
الشارع المصري، مؤكدًا أنَّ هذه الصحف تستعدي السلطة على الإخوان المسلمين صراحةً.. وطالب د. البنا الجميع بالتهدئة، موضحًا
أنه ليس هناك مصلحة للمجتمع المصري في هذا التوتر، وأنه ليس هناك أي مبررٍ من الاحتكاكاتِ أو
تصعيد العلاقات
بين الحكومة وأي فصيلٍ مصري آخر.
أما الأستاذ ضياء رشوان- الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية- فيؤكد على أن هناك مبالغةً شديدةً في الهجوم على جماعةِ الإخوان المسلمين
...
فالإخوان ليسوا جماعة إرهابية ولن يكونوا جماعةً إرهابيةً
على الإطلاق، ولدي يقينٌ بذلك.
وأشار رشوان إلى أن تحرك
الأمن باعتقال عددٍ كبيرٍ جدًّا من قيادات وكوادر الجماعة، فضلاً عن اعتقال 180 من طلاب الإخوان بجامعة
الأزهر جاء نتيجةً للحملةِ الإعلاميةِ ضد الجماعة واستمرارها؛ حيث إنَّ هذا الاعتقال
جاء تقريبًا
في اليوم الخامس من بدايةِ الحملة الإعلامية، مؤكدًا أنه كان يمكن إيقاف
هذه الحملة إذا أصدر الإخوان بيانًا
للتأكيد على المعاني السلمية للجماعة.
وحذَّر رشوان من أي صدامٍ
من جانب النظام ضد جماعة الإخوان المسلمين أو العكس، مؤكدًا أن ذلك قد يؤدي إلى نتائج خطيرة على الجميع
وليس على الإخوان
فقط وإلى عواقب قد لا تُحمد عقباها.
واتفق المستشار مرسي الشيخ- نائب رئيس محكمة سابق- مع ما سبق
في أنَّ جماعةَ الإخوان المسلمين ليست
جماعةً إرهابيةً أو محظورةً قائلاً: إنَّ الزعم بأن جماعة الإخوان محظورة ينقصه الدليل والحنكة السياسية، فالجماعة
موجودة، ولها
تواجد كبير في الشارع، وهي القوة الثانية في الشارع المصري التي لا يمكن
تجاهلها بل يمكن القول بأنها هي القوة
الأولى سواء كنت أختلف أو أتفق معها، كما أنَّ الجماعةَ لها نشاطها واحترامها وتقديرها من وجهةِ نظر أي سياسي.
ويرى الشيخ أنَّ ما حدث في
جامعة الأزهر ليس فيه أي مخالفة للقانون؛ لأن القانون لا يمنع الرياضة سواء كاراتيه أو كونغ فو أو غير
ذلك، مشيرًا إلى أنَّ الاستفزازَ الأمني الحالي "على حدِّ تعبيره" ضد جماعة
الإخوان قد يؤدي إلى فتنةٍ، وهو أمرٌ غير مقبول، مضيفًا أنَّ الانتماءَ لهذه الجماعة ليس
اتهامًا؛ لأنَّ هذا من حقِّ أي مواطن سواء اعترفت بها الدولة أم لا.
وأكد أن الحملةَ الإعلاميةَ
المنظمة سواء من الإعلام الحكومي أو بعض الصحف المستقلة "والتي تأخذ توجيهات من أمن الدولة"
هدفها تشويه صورة الإخوان في الشارع المصري؛ لأن لديهم خوفًا شديدًا من الإخوان في حصدِ
جزءٍ كبيرٍ من الأصوات في أي انتخاباتٍ قادمة، مؤكدًا أنَّ هذه حقيقة رغم أنني لستُ
من الإخوان وأختلف معهم، ولكن الحقيقةَ لا بد من قولها.
ويضيف المستشار محمود الخضيري- رئيس نادي قضاة الإسكندرية- قائلاً: نحن لم نرَ من الإخوان المسلمين عمليات إرهابية على الإطلاقِ،
ومسألة كونها جماعة محظورة أو غير محظورة هي التي يقررها الشعب فقط دون غيره؛ لأنَّ
الجميعَ يستمدون
حقوقهم من الشعب.
ويؤكد أنَّ ما حدث بجامعة
الأزهر أخذ حجمًا أكبرَ من حجمه بكثيرٍ، وهو لا يستحق كل هذا لكون أنَّ خطأه الوحيد هو الزي الذي كان
يرتديه الطلاب.. ويرى
أنَّ الحملةَ الآن ضد جماعة الإخوان المسلمين هي حملة
منظمة جاءت بسبب وجود الإخوان كقوةٍ
معارضةٍ قوية، والنظام الحالي لم يتعود على المعارضةِ القويةِ، وما يحدث للإخوان المسلمين الآن وما حدث لأيمن نور
زعيم حزب الغد
خيرُ دليل على ذلك، مؤكدًا أنَّ الهجوم على الإخوان المسلمين سببه الوحيد وقف
نشاطهم الذي يتزايد يومًا بعد يوم وليس
لأي سبب آخر.
ويضم
السفير د. عبد الله الأشعل- مساعد وزير
الخارجية المصرية الأسبق- صوته إلى قائمة مَن يؤكدون أن
جماعة الإخوان المسلمين ليست جماعةً إرهابيةً قائلاً: إنَّ المنظمةَ الإرهابية يكون لديها ميليشيا مسلحة
تستهدف قلب نظام الحكم وتعمل في الظلام، مؤكدًا أن الإخوان ليسوا كذلك ولا ينطبق عليها
وصف المنظمة
أو الجماعة الإرهابية، وأضاف أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة تدعو إلى
البر والخير والمشاركة السياسية على
السطح وفي العلن، وليس تحت الأرض أو في الخفاء أو الظلام.. وطالب د. الأشعل الدولةَ بتغييرِ فكرها
عن جماعةِ الإخوان المسلمين واتهامها بالإرهابية، كما طالب أيضًا جماعة الإخوان المسلمين
بإقناعِ الدولة
بذلك، وقال: على الجماعة أن تصبر، مؤكدًا أن الجماعةَ لديها مجموعة من
الكفاءاتِ في مجال العمل السياسي مثل
العريان وغيره في مقابل نظامٍ لا يريد أي قوةٍ أخرى تُنافسه داخل الدولة.
*******
خبراء
وسياسيون:
الاعتقالات
الأخيرة تؤكد فشل النظام المصري
- د. حسن نافعة:
نشاط الجماعة في البرلمان والشارع أفزع النظم الفاشلة
-
د. وحيد عبد المجيد: سياسة
الاعتقالات خطر على أمن الوطن واستقراره
-
قدري سعيد: المعتقلون
شخصيات معروفة والتعامل الأمني معهم خطأ كبير
-
د. عمرو الشوبكي: الاعتقال
بسبب العرض الطلابي حجة واهية
انتقد خبراء وسياسيون حملة
الاعتقالات التي شنَّتها قوات الأمن في صفوف جماعة الإخوان المسلمين والتي كان في مقدمتهم المهندس خيرت
الشاطر النائب
الثاني للمرشد العام، بالإضافةِ إلى عددٍ من القياداتِ النقابية وأعضاء
هيئات التدريس بجامعة الأزهر وغيرهم من
الشخصيات العامة، فضلاً عن 180 من طلاب جامعة الأزهر والذين تمَّ اعتقال بعضهم فجرًا من المدينة الجامعية والبعض
الآخر من منازلهم
في أقاليم مصر المختلفة مثل الطالب صهيب شوكت الملط الأمين العام للاتحاد
الحر.
وفي
البدايةِ يرى د. حسن نافعة- رئيس قسم
العلوم السياسية، بجامعة القاهرة- أنَّ ما حدث أمرٌ
متوقعٌ من الحكومةِ ضد نشاط الإخوان الواضح سواء داخل مجلس الشعب أو خارجه، ونفى إمكانية أن تُغير الحكومة من أسلوب
تعاملها مع الإخوان، معللاً ذلك بأنَّ الحكومةَ تعتبر الإخوان هم القوة السياسية
الرئيسية المناوئة
لها والتي لا تريد لها أن تنمو وتزداد نشاطاتها، وبالتالي شعبيتها.
وأضاف د. نافعة أنَّ النظامَ الحالي ليس لديه
رؤية سياسية ولا يعرف إلا التعامل الأمني، الذي يظن أنه يحميه ويطيل بقاءه إلى الأبد،
مما يُعمِّق
الأزمة، وقد يدخل البلاد إلى دوامة من الفوضى واتجاه الأمور من سيئ إلى
أسوأ، مؤكدًا أنَّ أحدًا من القوى
الموجودة على الساحة لا يمكن أن يملك الحل بمفرده، وأنَّ إنقاذ الوطن يحتاج إلى تضامن المعارضة معًا.
ويرى د. وحيد عبد المجيد- نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية
والإستراتيجية- أنَّ هذه الاعتقالات بمثابة ردٍّ على الاستعراضِ
الرياضي الذي
قام به طلاب الإخوان في جامعة الأزهر، واعتبر أنَّ هذا الاستعراضَ كان أسلوبًا
خاطئًا في التعامل مع التجاوزاتِ التي
عانى منها الطلاب في انتخاباتِ الاتحادات الطلابية، إلا أنه كان ينبعي عدم الردِّ عليه بتجاوزٍ آخر، وأنَّ التصرفَ
بهذه الطريقة
قد يدخلنا في حلقةٍ مفرغةٍ من المواجهات، مؤكدًا أنَّ المنهجَ الذي تنتهجه
الحكومة من التضييق على بعض القوى
السياسية كالإخوان والتضييق على الحياة السياسيةِ على وجه العموم لا يمكن أن يؤدي إلى أي نتائج إيجابية، ولن يكون في صالحِ
الوطن، بل إنه
لن يؤدي إلى إضعاف هذه القوى كما تأمل الحكومة، بل يؤدي إلى زيادة قوتها وتصاعد
التعاطف الشعبي معها.
ويرى
د. وحيد عبد المجيد أنَّ الحل لن يكون إلا عن طريق توسيع نطاق المشاركة السياسية وطرح قضايا الوطن على مائدة الحوار للوصول
إلى صيغٍ مشتركةٍ
وحلول مناسبة.
ويشير إلى أنَّ التغطيةَ الإعلامية والتعامل الأمني مع العرضِ الطلابي كان فيه قدرٌ كبيرٌ من المبالغة، وينبه إلى أنَّ النظرَ إلى ما قام به الطلاب لم يأتِ من فراغ وإنما هو نتاجٌ لما مروا به من اضطهادٍ وتضييقٍ على أنشطتهم، معتبرًا أنَّ هذه الإجراءاتِ الأمنية لا تلحق الأذى بتياراتٍ بعينها فقط، وإنما تلحق الأذى بالوطن كله، وبالنظام على وجهِ الخصوص والذي يحقق المزيدَ من