بسم الله الرحمن الرحيم
((يا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى
أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ
أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ
تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً)
صفحتنا بيضاء نقية أبية (( 3 )) 29
ذي القعدة 1427هـ - 20 ديسمبر 2006 م


بيان للناس
من جماعة الإخوان المسلمين
تتعرض جماعتنا لحملة شعواء تستهدف تشويه صورتها
وتخويف الناس منها والتحريض عليها، شاركت فيها أجهزة إعلامية وأمنية ورسمية، على
أثر استعراض بعض طلاب جامعة الأزهر لرياضات الكاراتيه والكونغوفو داخل الجامعة،
وهو ما استنكرناه ورفضناه قبل أن يستنكره الناس، فشعر هؤلاء الطلبة بخطئهم فأصدروا
بيانا يعتذرون فيه لجامعتهم وأساتذتهم وزملائهم، ووزعوه على كل الصحف وأجهزة
الإعلام، إلا أنه للأسف الشديد لم ينشره معظمها، واستمرت فى حملة الافتراء على
الجماعة والتحريض على البطش بها، الأمر الذى اتبعه الحملة الأمنية التى طالت ستة
عشر شخصا من قيادات الجماعة وأعضاء هيئات التدريس فى الجامعات ونحو مائة وأربعين
من طلاب الأزهر، ولا تزال حملة التصعيد والتحريض مستمرة، وحتى لا تطغى دقات طبول
الحرب الإعلامية هذه على ذاكرة الأمة فإننا نذكر بالآتى:
- إننا نتبنى منهجا إصلاحيا سلميا متدرجا
مستمدا من الإسلام الذى يعنى ببناء الإنسان وبناء الأسرة وإصلاح المجتمع فى كل
جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية فى مسارات متزامنة
ومتشابكة، كما نرى أن هذا الإصلاح لابد أن يستند إلى المبادئ الخلقية فى كل جوانب
الحياة فالصدق والأمانة والنزاهة والوفاء والتضحية والإخلاص يجب أن تكون عصب أى
نشاط إضافة إلى الحرية والعدل والمساواة والحق، ومن هنا فقد أعلنا إيماننا بأن
الشعب هو مصدر السلطات، وبالتعددية السياسية وبحق تكوين الأحزاب، وتداول السلطة
سلميا، ونزاهة الانتخابات، واستقلال القضاء، والفصل بين السلطات، وحرية الصحافة،
ورفضنا تماما استخدام العنف والإرهاب سبيلا لتحقيق مآرب سياسية أو غيرها.
- ولقد صدق سلوكُنا قولَنا فلقد أسهم الأستاذ
عمر التلمسانى – رحمه الله – فى إزالة احتقانات طائفية وغير طائفية كثيرة، وقمنا
بالتصدى لفكر التكفير والعنف، وحمينا عشرات الآلاف من الشباب من الوقوع فى هذا
المنزلق، وأدنا كل جرائم العنف والاغتيال والإرهاب أيا كان مصدره، وطالبنا بدراسة
أسبابه وعلاج جميع الأسباب، والسعى لتحقيق مصالحة وطنية، ووقف الاعتقال العشوائى
والتعذيب والمحاكمات الصورية، ووجوب الإحالة إلى القضاء الطبيعى واحترام القانون
وأحكام القضاء، وحقوق الإنسان، وعلاج الفقر والبطالة وتحقيق التكافل الاجتماعى،
ومقاومة الفساد وأسهمنا فى العمل السياسى والنقابى والاجتماعى، وأقبل الناس علينا
يمنحوننا ثقتهم فى النقابات ونوادى أعضاء هيئات التدريس ومجلس الشعب، واتحادات
الطلاب، وبدلا من أن تكون المنافسة على تأييد الشعب منافسة شريفة.. إذا بالحكومة
وغير المنصفين من العلمانيين يشنون علينا حملة لا هوادة فيها بغية إقصائنا عن
الشعب وإقصاء الشعب عنا، تمثلت هذه الحملة فيما يلى :
-
رفض الاعتراف بنا، ووصفنا بالجماعة المحظورة حتى يتسنى لهم البطش بنا وقتما
يريدون، وتحجيم حركتنا ونشاطنا، وحرماننا من حقوقنا كمواطنين مصريين وكفصيل شعبى
وسياسى كبير.
- استخدام الكتلة التصويتية للحزب الوطنى –
والتى يعلم الجميع كيف حصلوا عليها – فى سن تشريعات أو مدها للتضييق عليها وإيقاع
الأذى والظلم بنا، كقانون الطوارئ وقانون الأحزاب، ولجنة الأحزاب ومحكمة الأحزاب،
وقانون النقابات والصحافة والسلطة القضائية.. وغيرها.
-
تأجيل انتخابات المحليات لمدة عامين رغم الإجماع على فساد المجالس المحلية الحالية
حتى لا ننافسهم فيها.
-
وقف انتخابات النقابات المهنية ونوادى أعضاء هيئات التدريس بالجامعات خشية فوزنا
فيها.
-
تزوير انتخابات الغرف التجارية واتحادات العمال بعد شطب مرشحينا واعتقال آخرين.
-
سجن عدد كبير من رجالنا قارب خمسة وعشرين ألفا خلال السنوات العشر الماضية ابتداء
من طلبة بالثانوى إلى شيوخ بلغوا الثمانين من العمر، لدرجة أن السجون لم تخل من
الإخوان ابتداء من سنة 1992 وحتى الآن.
-
تعذيب عدد غير قليل من الإخوان فى مقار أمن الدولة وسقوط أحدهم شهيدا.
-
تقديم ما يزيد على مائة وخمسين من قياداتنا لخمس محاكمات أمام القضاء العسكرى
والحكم على معظمهم بالسجن من 3-5 سنوات بدون ذنب ولا جريرة.
-
تزوير انتخابات مجلس الشعب الأخيرة فى عدد من الدوائر، واستخدام الرشوة والبلطجة
والأمن فى الاعتداء على الناخبين وبعض القضاة إلى حد قتل عدد من المواطنين وإصابة
الكثيرين، ورغم ذلك فقد نجح 88 نائبا من إخواننا، واعترف الدكتور نظيف بإسقاط 40
آخرين بالتزوير.
-
استغلال التليفزيون والصحافة المسماة بالقومية فى شن حملات تشويهية وأكاذيب
وافتراءات علينا دون السماح لنا بالرد أو توضيح الحقيقة.
-
منع إذاعة جلسات مجلس الشعب فى التليفزيون، مثلما كان يحدث من قبل مع البرلمان
السابق بهدف التعتيم الإعلامى على أنشطة وأداء نوابنا الثمانية والثمانين.
-
الوقوف وراء منع صدور جريدة (آفاق عربية) التى كنا نكتب وننشر من خلالها، ومصادرة
الكتب التى يجدونها فى بيوت الإخوان.
-
إغلاق عدد من الشركات والأنشطة التجارية ومصادرة ما يجدونه فى بيوت الإخوان من
أموال عند القبض عليهم.
-
تحويل عدد كبير يبلغ الآلاف من المدرسين وأئمة المساجد إلى وظائف إدارية.
-
منع عدد كبير من الإخوان من السفر للخارج بقرارات إدارية دون الحصول على أحكام
قضائية بذلك، بل ضد الأحكام القضائية التى يحصل عليها بعض الممنوعين من السفر.
-
ضرب المتظاهرين سلميا فى الشوارع تأييدا للقضاة، وسحلهم على الأرض بواسطة فرق
الكاراتيه الخاصة بالأمن المركزى، واعتقال البعض الآخر وكان آخر المفرج عنهم من هذه
القضية الدكتورين محمد مرسى وعصام العريان بعد سبعة أشهر وراء القضبان.
هذا كله يدل على مدى الظلم والاضطهاد الذى
نعانى منه على يد إخواننا فى الدين والوطن، بل على يد المسئولين عن توفير العدل
والأمن والحرية لنا، ورغم ذلك فإننا نتذرع بالصبر والاحتساب، ونفتح عقولنا وصدورنا
للحوار، ونمد أيدينا للتعاون حرصا على الصالح العام ولم نفكر لحظة فى الغضب
لأنفسنا.
ثم جاءت حكاية الطلبة، حيث منع طلاب الإخوان
وغيرهم ممن لا يعرف الأمن انتماءاتهم من الترشيح لاتحادات الطلاب، ومن قبلت أوراق
ترشيحهم منهم تم شطبه قبل بدء الانتخابات، وبالتالى لم ينجح إلا من حظى برضى
الأمن، واضطر الطلاب الآخرون لإجراء انتخابات موازية لإنشاء اتحاد طلاب حر لا يخضع
لإملاءات الإدارة والأمن، وهنا استعانت إحدى الجامعات بالبلطجية المسلحين بالأسلحة
البيضاء للعدوان على الطلبة داخل الجامعة، وتحت سمع وبصر الحرس الجامعى الذى وقف
يتفرج على العدوان ولم يتدخل، وأصيب عدد من طلاب الإخوان وحملوا إلى المستشفيات،
وتم تحويل عدد من طلاب الاتحاد الحر إلى مجالس تأديب وفصل بعضهم من الدراسة لمدة
شهر، الأمر الذى استثار حفيظة زملائهم فاعتصموا احتجاجا على هذا الفصل، وأثناء
الاعتصام جرى العرض الذى تحدثنا عنه فى صدر هذا البيان والذى استنكرناه واعتذر
الطلاب عنه، فهل هذا يستحق كل هذا الضجيج والتحريض والافتراءات أم أن وراء هذا
الدخان الأسود الكثيف أمرا بُيِّتَ بليل ؟ هذا ما ستسفر عنه الأيام.
أما نحن فسنظل نقتدى برسولنا صلى الله عليه وسلم
الذى أوذى أشد الإيذاء فصبر صبرا جميلا وهو يدعو لقومه، وسنستجيب لإمامنا الراحل
حسن البنا فى قوله : كونوا كالشجر يرميه الناس بالحجر ويرميهم بالثمر، ونردد معه
قوله : "ونحب كذلك أن يعلم قومنا أنهم أحب إلينا من أنفسنا وأنه حبيب إلى هذه
النفوس أن تذهب فداء لعزتهم إن كان فيها الفداء، وأن تزهق ثمنا لمجدهم وكرامتهم
ودينهم وآمالهم إن كان فيها الغناء، فنحن نعمل للناس فى سبيل الله أكثر مما نعمل
لأنفسنا، فنحن لكم لا لغيركم أيها الأحباب ولن نكون عليكم يوما من الأيام"
( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ
مَخْرَجاً، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى
اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ
لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً)(الطلاق:2-3)
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
محمد
مهدى عاكف
المرشد العام للإخوان المسلمين
القاهرة فى :
28 من ذى القعدة 1427هـ - 19 من ديســمبر 2006م
*******
المرشد العام :
الحملة الإعلامية غيرأخلاقية وتسعى
لتشويه صورة الإخوان
أكد فضيلة المرشد العام محمد مهدي
عاكف في حوار أجرته معه جريدة "طوكيو تشوني تشي" اليابانية ، الثلاثاء
19/12/2006م أن هناك حملة موجهة من بعض وسائل الإعلام المأجورة تدعمها الأجهزة
الأمنية لإستغلال أحداث جامعة الأزهر تسعى لتشويه صورة جماعة الإخوان ورموزها ،
واصفا إياهابالحملة المسعورة والغيرأخلاقية.
وأشار عاكف إلى التعامل الغير
قانوني واللا أخلاقي للأجهزة الأمنية والذي كان القصد منه تشويه رموز المجتمع، من
خلال عمليات القبض العشوائي على نائب المرشد وبعض أساتذة الجامعة وناشطي المجتمع
المدني وعشرات الطلاب.
وحول السياسة التي تنتهجها
الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط ، أكد عاكف أن الإدارة الأمريكية فقدت
توازنها في التعامل مع القضايا الخارجية والعالمية والتي خرجت بتعاملها عن إطار
المنطق والمعقول، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وعصابات الكيان الصهيوني بزعامة
السفَّاح شارون- أمرت النظام المصري بالتدخل الفوري عندما حقَّق الإخوان فوزًا
بالانتخابات التشريعية الماضية في مرحلتيها الأولى والثانية، فكانت الأجهزة
الأمنية تقود حملةً مسعورةً تقتل من خلالها الناخبين أمام لجان الاقتراع؛ للحيلولة
دون فوز الإخوان كما أمر بذلك بوش وشارون. وختم المرشد العام حديثه بأن
سياسة الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط فاشلة، وضرب مثالاً على ذلك بفشلها
في العراق وأفغانستان.
*******
الغزالي ينفي مانشرته
"الكرامه" من ارتباك الإخوان بسبب الإعتقالات
نفي الدكتور عبد الحميد الغزالي
الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ما نشرته جريدة الكرامة في عددها
الأخير، مؤكدا أنه عار تماما من الصحة.
وأكد الغزالي أن ما كتبه الصحفي
محمد النحاس على لساني في تحقيقه : " إن الاعتقالات الأخيرة أربكت
الإخوان ونجحت في أن تجعلنا نراجع بعض الأنشطة، وخصوصًا ما يتعلق بالطلبة، على
الرغم من أنها ليست جيدة" أمر غير صحيح بالمرة ،واستطرد
الغزالي قائلاً: إن العكس صحيح في هذا الأمر، وإن ما قام به الطلاب مشروعٌ،
ويختص بالمطالبة بحقوقهم وبالدفاع عن زملائهم، رغم معاتبتنا لهم.
*******
عندما يفقد النظام عقله
بقلم
د. توفيق الواعى
ذكرني
حادث طلاب الأزهر بحقب طويلة من الافك والتجني والبله الذي كان
يتعامل به النظام مع معارضيه ، كان زوار الليل من المخابرات العسكرية
والمباحث السياسية يستبيحون كل شيء ويتهمون من يريدون، ويفعلون ما
يشاءون بدم بارد ، فكان من يوجد في مطبخ عائلته سكينة يوصف بأنه أحد أفراد الجهاز
السري ، ومن يوجد عنده مطواة ، يكون هذا نكالا عليه وعلى أسرته لأنه من كبار المجرمين
، بل أغرب من ذلك ، من يوجد عنده كتاب لأحد الإخوان يكون قد استكمل أدوات الجريمة
، ومن كان مدرسا مثلا ، ووجد عنده كشف بأسماء تلاميذه ، أو مدربي فريق لكرة القدم
وبحوزته أسماء فريق المدرسة ، يكون قد كشف عن فصيل من الجهاز السري ، ولا بد أن
يوصل بالشبكة الأم وليس هذا فقط ، بل كانت تؤلف في السجون التهم بعد الاعتقالات أو
أخذ النصيب من الأحكام الباطلة فكان من يعطى لزميله المسجون حبة طماطم يأكلها أو فانلة
يلبسها يكون هذا عنوان للترابط والتجميع الذي لا بد أن يجازى عليه ويحال إلى التحقيق
لأن هذا مشروع جهاز سري ، إلى أخر تلك المهازل
ولما
سمعت عن طلبة الأزهر واتهاماتهم بالجهاز السري ، قلت : رجعة ريمة لعادتها القديمة
، طلبة ظلموا وأزيحوا عن تمثيل زملائهم من أعوام عدة فلما أرادوا أن يقيموا اتحاد
لهم قامت الدنيا ولم تقعد ، وأخذ الطلبة ورفدوا وأريد أن يضيّع مستقبلهم ، فحزُن
إخوانهم لما حلَّ بهؤلاء واحتجوا بطريقة سلمية ، وقاموا باعتصام وأنشطة سلمية رياضية
، ولم يوجد معهم حتى عصا أو مطواة ولم يشتبكوا بأحد ، ولم يأتوا ببلطجية ولم يمارسوا
هم بلطجة بل كانوا يرددون حسبنا الله ونعم الوكيل ، فكيف يفعلون ذلك وهذا شيء
مجرَّم يدل على تنظيم سرى للجماعة ، وكأن التنظيم السري هذا لعبة أو هزار أولاد في
ساحة من الساحات ، يذكْرُني هذا بحادث الطائرة التي سقطت بالضباط في أمريكا ، واتُهم
فيها الطيار ، لأنه قال : توكلت على الله ، وصدَّقت السلطات ذلك لأن هذا كان أمر
أمريكا.
وأريد
أن أفترض أن هؤلاء الطلاب أقاموا حفلا للرقص أو للمجون والمسخرة هل
كان أحد يعترض ، وهل كان رئيس جامعة الأزهر الإسلامية سيعترض على هذا الرقص ، وهل
هذا الهمام أعترض على منع الحجاب ، أو فتح فمه ضد أي فساد ، لا ، وألف لا ، لأن الفساد
له حماية ، واتهام الطلاب بالخروج على القانون بعملهم استعراض رياضي.
ولم لا
تتهم الشرطة التي تخرج على القانون دائما أبدا حتى في أمور الدولة المصيرية ، وما
تدخلها في الانتخابات ومنعها الناس وتزوير إرادة الجماهير بالشيء الخفي ، وما قتلها
للناس وإرغامهم على التزوير وعلى الجلوس في بيوتهم ولا يخرجون منها إذا لم يوافقوا
على ذلك إلى منتهى الإرهاب أم أن هذا أصبح قانونا معترفا به ، وأصبح المسجلين
الخطرين الذين يضربون الناس بالسنج ، حمامات سلام ، وموجهين وآمرين بالمعروف
وناهين عن المنكر..
إن
اتهام جماعة الإخوان المسلمين ، بالإرهاب أصبح اسطوانة مشروخة ،
وأصبح صوت هذه الاسطوانة لا ينطلي على أحد ، حتى على أعداء الأمة فضلا عن أصدقائها ،
وقد تتبعت ما قاله الحقوقيون في مسألة الافتراءات على الطلاب ، فكان مما قالوا:
- الأستاذ
محمد زارع رئيس جمعية المساعدات القانونية لحقوق الإنسان :
إن ما حدث من اتهامات للطلبة ومن اعتقالات موسعة في صفوف الجماعة يؤكد أن البلد
مقبلة على كارثة محققة ، وما يحدث في مصر الآن لا يصلح إلا في الغابات.
هذا
وتتوالى الردود والتصريحات من كبار الساسة والقانونيين على تلك الحوادث المقززة التي
لا تصب إلا في مصلحة الأعداء وتمنع التقدم والاستفادة من قوى الإصلاح في الدولة.
ويستغرب
الإنسان من موقف الصحف العالمية من الاعتقالات الأخيرة للإخوان
ومن اتهامهم بالإرهاب ، وفي هذا دلالة على أن هناك من الباحثين من يحترم الحقيقة
ويحترم نفسه. فنرى جريدة " نيويورك تايمز " الأمريكية تؤكد
أن الإخوان المسلمين لا حاجة لهم بتأسيس جناح عسكري لأنهم يهتمون بالعمل الجماعي
، كما أنهم يحققون نجاحات سياسية ، وقد حصلوا على 88 مقعداً في مجلس الشعب.
وقالت
جريدة (واشنطن بوست) إن هذه التهم جاءت على خلفية منع الطلبة من المشاركة
في اتحاد طلاب الجامعة ، واستندت التهمة إلي مجرد الظنون ، ورأت الجريدة أن
الاعتقالات ليست مبررة بحال.
وقالت
(أسوشيتدبرس) إن الحملة جاءت في أجواء المواجهة بين الإخوان
والنظام بسبب رفض الإخوان خطة التوريث المتوقعة في مصر ، وسارت الصحف الأجنبية على هذا المنوال الذي ينطق بالحقيقة.
وبعد
، فنحن نقول : لا داعي أبداً لمثل هذه
التهم الباطلة التي تزيد من عزلة الحكومة من الشعب وتعميق
الكراهية للنظام ، وتلهيه عن جلائل الأمور الأمنية الحقيقية في البلد ، ولقد نشرت
مجلة بريطانية متخصصة في العلوم العسكرية ، إن مصر مغزوة بالجواسيس الإسرائيليين
الذين بلغ عددهم نحو مائتي جاسوس ، هذا عدا العلماء الذين يقدرون بالآلاف
، فأولي بهذه الأجهزة الأمنية أن تمارس عملها الفعلي في حماية البلد من الاختراق
، وأن تحافظ على أمنها من أعدائها ، أما أن تُقلب الموازين ، ويُتهم المخلصون
وتُلهي الأجهزة الأمنية على الأخطار الداهمة.. فهذا شيء يحتاج إلي وقفات ووقفات
، نسأل الله السلامة والتوفيق آمين...
*******
رسالة
مفتوحة من طلاب الإخوان المسلمين
إلى رئيس
جامعة الأزهر
أستاذنا
الفاضل الدكتور/ أحمد الطيب- رئيس جامعة
الأزهر
السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
يصعب علينا ونحن طلاب الأزهر أن نجادل علماءنا؛ لأن أزهرنا الشامخ قد
علمنا- وهو محراب العلم- أن: (قم للمعلم وفه التبجيلا.... كاد المعلم أن يكون رسولا)..
كما تعلمنا فيه أن: "العلماء ورثة الأنبياء".
ويزداد الأمر صعوبةً حين يكون النقاش حول حقائق خبرية لا تحتمل إلا
وجهًا من اثنين، وليس حول آراء نختلف فيها ويكون لسان حالنا: "رأيي صواب يحتمل الخطأ،
ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".
أستاذنا الفاضل:
تعلمنا من أساتذتنا أن: "كل يؤخذ من كلامه ويرد إلا
المعصوم محمد صلى الله عليه وسلم".
أستاذنا الفاضل:
أن الأمر لو كان متعلقًا بشخوصنا لتغاضينا عنه، ولسامحنا فيه؛ ولكنه
يتعلق بفكرتنا التي نعيش بها، ولها.. فكرتنا التي ملكت علينا جوارحنا.. ودعوتنا التي
علمتنا لمن تكون غايتنا، ومن يكون قدوتنا..
أستاذنا:
فـُجعنا ونحن نسمع حوارك في قناتي النيل للأخبار، ودريم الثانية، ونقرأ
ما صرحت به لجريدة "المصرى اليوم" حول "طلاب الإخوان المسلمين"..
لم تكن فجيعتنا في قضية رأي نختلف معك فيها- نعرف فيها أنك الأستاذ ونحن
التلاميذ - ولكنها كانت في التهم، والمغالطات، والسب الذي طالنا من فضيلتكم، بما
لم نعهده فيكم.. خاصة وأنّا قد علمنا أنك قد رفضت أن يكون الحوار على الهواء، ورفضت
أن يعقب عليه أحد منا، رغم سبق الترتيب مع أحد البرنامجين.
وبما أن فضيلتكم قد آثرت أن تكون مُدَّعيًا وحكمًا في الوقت ذاته، وحرمتنا
حقنا في الرد؛ كان لنا أن ندفع عن أنفسنا ودعوتنا هذه الاتهامات- بأسلوب تعلمناه من ديننا في الأزهر الشريف، وعلمته دعوتنا لنا
من تقدير للعلماء وإنزالهم مكانتهم.
وليكن ذلك توضيحًا للحقائق التي عميت على الناس، ولاكتها الألسن نقلاً
عن فضيلتكم.. وسنلجأ في ردنا إلى عرض نقاط الاتهام،
وتفنيدها واحدة تلو الأخرى، علّ الأمر به لبس، أو أن الضغوط أكبر من قدرتك
على التحمل..
ونقاط
الاتهام هي:
طب أسيوط
عرضتم- فضيلتكم- أن طلاب الإخوان المسلمين قد جاءوك ليتوسطوا لزملائهم من طب
أزهر أسيوط- من الإخوان- للنقل إلى طب أزهر القاهرة، وذلك دون وجه حق..
ولم يكن الأمر كذلك على الإطلاق؛ فقد كان الأمر يتعلق بعدم وجود مستشفى
جامعي لطلاب الأزهر بأسيوط، مع رفض جامعة أسيوط استقبال هؤلاء الطلاب في مستشفاها
الجامعي، مما يؤثر على الطلاب في تحصيلهم العلمي خصوصًا طلاب السنوات النهائية-
الرابعة والخامسة والسادسة.
لذا فقد كان طلب طلاب الإخوان المسلمين- وقد تحملوا أمانة خدمة زملائهم-
بنقل كل طلاب الفرق النهائية- وليس طلاب الإخوان فقط- إلى مستشفيات الجامعة
بالقاهرة.. إلى أن يتم تجهيز مستشفى جامعي يليق بهم، ويتناسب مع خطورة المهمة التي
ستوكل إليهم بعد تخرجهم.
وقد تدخلت نقابة الأطباء بصفتها مسئولة عن مهنة الطب في مصر- ولها كل الحق- حمايةً لأعضائها وللمجتمع من أطباء لم يمارسوا
الطب على المستوى "الإكلينيكي" في مستشفى جامعي وتحت إشراف أساتذة أكفاء.
هذا
كل الأمر.. ولا نعرف هل أنستك الأيام ما حدث؟؟ أم أن الأمر
قد التبس؟؟
الطالب
الذي دخل امتحان القرآن مكان زميله
هذا الأمر لا نعرف له أصلاً، ولا نعرف مَن هو هذا الطالب، وكيف سمحتم-
فضيلتكم- بتركه هكذا دون عقاب رغم اعترافه.. بل ودون فصلٍ من جامعتنا العريقة.. أكان
ذلك محاباةً لنا؟؟ والله لا نرضى أبدًا أن يكون بيننا مَن يغش، أو من يُزور فنحن
نعلم جيدًا قوله صلى الله عليه وسلم: "مَن غشنا فليس منا".
البنات
اتهمتم- فضيلتكم- بنات الجامعة من المنتميات إلى فكر الإخوان المسلمين بأنهن
"بلطجيات"، وأنهن كسرن البوابة الحديدية للمدينة، وأنهنَّ تحرشن بالأمن، وأنهن
استخدمن العنف في مظاهراتهن في قضية الحجاب.
والله إنا لنستحي من عامة المشاهدين،
وهم يحولون كلام فضيلتكم إلى صور- في مخيلتهم- تصور لهم هذا الأمن الوديع!!
الذي يُتم التحرش به!! ويُؤذَى من بناتٍ عماليق!! ضخام الجثة!! يكسرن بابًا
من الحديد في الساعة الواحدة ليلاً!! ويقف ضباط الأمن حيارى!! مشدوهين من هؤلاء
الفتيات الجبارات!!
ولا يقف المشهد عند هذا الحد، بل يذهب هؤلاء البنات الماكرات شاكياتٍ
ومحذرات؛ فيرأف بهن اللواء (الدكتور)، ويعتذر لهنَّ حرصًا عليهنَّ من ضياعٍ للمستقبل في
سجنٍ يهذب "بلطجتهن"، وتَجبُرهن..
يقف صاحب العقل مشدوهًا أمام هذا المشهد العجيب، وفي أي بلدٍ هو؟ وأي نوعٍ
من الأمن هذا الذي تحدثتم فضيلتكم عنه؟!!!!
وللتاريخ وللذكرى نخبرك أستاذنا الفاضل- أمام العالم- بما حدث..
سبق وأن أخبرت جهات الأمن فضيلتكم أنَّ طلابَ الأزهر في مدينة البنين
معتصمون- وذلك قرب منتصف الليل- احتجاجًا على ضرب إحدى زميلاتهم في مدينة البنات،
وجئت إلى مدينة البنات- مشكورًا- لاحتواءِ الأزمة، وسمعت من بناتك ما حدث بأنَّ أحدَ
الضباط قد ضرب إحدى الفتيات بالـ"شلُّوت" وبالـ"جزمة" فثارت
مدينة البنات عن كاملها، وبلغ الأمر للبنين فقاموا باعتصامٍ عفوي،
شارك فيه معظم طلاب المدينة- من الإخوان ومن غيرهم- واقتربت الأمور في سخونتها من
أحداث "وليمة لأعشاب البحر".
فقمتم فضيلتكم- مشكورًا- بعد استدعاء الجهات الأمنية بتهدئةِ الطالبات،
واعدًا إياهن بردِّ حقهن، وبُلِّغ الطلابُ بذلك، فانتهى الاعتصام إلى حين لقاءِ وفدٍ من
الطالبات والطلبة في صباح اليوم التالي للتحقيق في الأمر، وقبل البنات
الاعتذار متنازلاتٍ عن حقهن في إبعادِ الضابط عن مدينتهن مما شكَّل مفاجأةً لوفدِ الطلاب،
فسكتوا ورضوا بما انتهى إليه رئيس الجامعة مع زميلاتهم.
وللذكرى أيضًا نُكرر عليك ما فعله نائبك الأستاذ الدكتور المربي/ عز
الدين الصاوي مع إحدى بنات جامعته التي جذبها من خمارها أحد الضباط، وتقطيعه
لحقيبتها الشخصية، وقوله- أي الدكتور- لها: بل يضربك وسأضربك أنا أيضًا.. انتهى.. ولا
تعليق.
انتخابات
اتحاد الطلبة
قلتم- فضيلتكم- إن سحب أوراق الترشيح لانتخابات اتحاد الطلبة كان اليوم
السابق لعطلة عيد الفطر مباشرةً الموافق ليوم الأحد، وذلك صحيح.. ونحن نُعيد السؤال
الذي طرحناه عليك سابقًا: هل تمَّ الإعلان عن هذا اليوم؟ ولماذا في اليوم السابق
مباشرةً لإجازة عيد الفطر؟
رغم المعرفة التامة أنَّ طلاب الأزهر من الصعيد
والأقاليم يسافرون إلى بلادهم منذ نهايةِ الأسبوع السابق لقضاء عطلتهم، مع اللحاق- أيضًا-
ببعض بركات العشر الأواخر من رمضان.
ولكن رغم ذلك، ولإيماننا بقضيتنا وقضية زملائنا آثرنا أن نبقى مُسددين
ومُقاربين.. علَّ الأمور تتبدل عمَّا حدث في الاثني عشر عامًا الماضية.
ولكن هيهات.. لقد فشلت كل محاولاتنا في سحب استمارة معتمدة واحدة من أي
كليةٍ من الكليات.
فلقد كانت رعايات الشباب في سائر الكليات بين موصدة للأبواب، ورافضة
للتسليم، وممتنعة عن تسليم إيصال استلام.. كل الكليات- بلا استثناء- لم تسحب فيها استمارة
معتمدة واحدة لغير طلاب الأمن، لا للإخوان، ولا لغير الإخوان.. وبعثنا إخطارات على يد
محضرين، وأرسلنا أوراقنا بالفاكسات، واحتججنا، واعتصمنا، وأبلغنا وسائل الإعلام،
وقبل كل ذلك ذهبنا لعمداء كلياتنا الذين أخبرونا أنه لا حولَ ولا قوةَ لهم،
فالأمر كله بيد الأمن، بل إنَّ بعضهم أبلغنا بأنه لم يعلم أصلاً بأن يوم الأحد هو
المحدد لسحب استمارات الترشيح.
أستاذنا الفاضل:
لا ندري إذن عن أي انتخابات تتحدث، وأين، ومتى أُجريت؟؟ ومَن قام بالتصويت
فيها؟ وأين قمنا بالتعدي عليها؟؟
ومَن هم أعضاء اتحادات الطلاب الرسمية؟؟ وهل يعرفهم أحد من الأساتذة؟ أو
من الطلاب أنفسهم؟ وأين نشاطهم؟؟ وأين الأموال الرسمية التي تُنفق عليهم؟؟ ومَن
يحاسبهم عليها؟؟
كل هذه الأسئلة تمس كبد الحقيقة الظاهرة للعيان.
أستاذنا الفاضل..
لقد قلت إنك لم تترشح يومًا لأي اتحادٍ طلابي؛ لأن الجامعة للعلم فقط..
إذن ما رأي سيادتكم فيمن نالوا حظ الترشيح- وهم طبعًا من المحظوظين؟؟
لم إذن تنص اللائحة الطلابية على وجود اتحاد للطلاب يُمثلهم، ويرعى شئونهم
الثقافية والاجتماعية والرياضية وغيرها؟!!!
أم أن لدى فضيلتكم اعتراضًا على قانون الدولة الذي وضع هذه اللائحة؟!!!!!
الاتحاد
الحر
تعلم- فضيلتكم- جيدًا أنا قد استنفدنا كل الطرق من أجل إجراء انتخابات حرة رسمية
برعايةٍ من أساتذتنا الكرام، إيمانًا منا بأهمية العمل المؤسسي، وإرجاعًا لدور اتحادات
الطلاب التي تمَّ اختطافها عمدًا بواسطةِ أجهزة الأمن التي لا علاقةَ لها بحرمة
جامعتنا، ولا علاقة لها بنشاطاتنا التي تلتزم بالدستور والقانون.
حاورنا فضيلتكم، ورجوناكم كما رجونا رؤساء الجامعة السابقين أن تجرى هذه
الانتخابات الرسمية دون تعطيلٍ أو إفسادٍ أمني، لكن لم نلقَ جوابًا، ولم نجد ردًّا.
فكان قرارنا النابع منا، والذي تأخَّر اثني عشر عامًا كاملةً، نسي
فيها جيلنا والجيل السابق شيئًا اسمه الحقوق الطلابية.. وشيئًا اسمه النشاطات
الطلابية الخدمية والثقافية، وغيرها..
كان قرارنا أن نُنشئ كيانًا رمزيًّا يلجأ إليه الطلاب، يُقدِّم إليهم الخدمات، ويسمع
إليهم حين يغفل عنهم طلاب الاتحاد الرسميون.
طرحنا هذه الفكرة- وجامعات الدنيا كلها تشهد كياناتٍ يلتف حولها الطلاب
دون حصولٍ على إذنٍ رسمي أو غيره ما دام الأمر في إطارِ القانون.
دعونا زملاءنا إلى المشاركة ونحن لا نتوقع إقبالاً شديدًا؛ فقبضة الأمن
مخيفة، والطلاب معذورون في هذا الخوف، ولكن كانت المفاجأة أن الإقبال على الترشيح
والتصويت فاق كل توقع.
بل إنَّ أمين اتحاد الطلبة الرسمي في كلية الهندسة- وهو في نفس الوقت أمين اتحاد الجامعة- قد شارك في هذه الانتخابات.